|
ج: هذا
الأمر قديم جداً، ليس في العهد الجديد
فقط، وإنما في العهد القديم أيضاً. كما
كان داود النبي يصلي بالمزمار، وأيضاً
بالقيثارة والعشرة الأوتار. ويقول "غنوا
للرب أغنية جديدة" (مز 23 : 3) ويقول
أيضاً "سبحوه برباب وعود. سبحوه بدف ورقص.
سبحوه بأوتار ومزمار. سبحوه بصنوج
التصويت، سبحوه بصنوج الهتاف" (مز 150).
وقبل داود،
نجد في قصة عبور البحر الأحمر، أن مريم
النبية، أخت موسى وهارون، أخذت الدف
بيدها، وخرجت جميع النساء معها بدفوف
ورقص، وقالت: رنموا للرب فإنه قد تعظم.
الفرس وراكبه طرحهما في البحر (خر 15 : 20
، 61).
هذا التسبيح
مصحوب بنغم، وبموسيقى، وبآلات أيضاً...
ما أجمل أن
نغني للرب في صلواتنا. وقد قال الرسول
"بمزامير وتسابيح وأغاني روحية، مترنمين
ومرتلين في قلوبكم للرب" (أف 5 : 19).
وكان المغنون والمغنيات لهم وظيفتهم
الثابتة في هيكل الرب... ونذكر من الأسماء
البارزة هيمان وآساف وغيرهم...
إن اللحن
والغناء فيهما عاطفة أكثر من الكلام
العادي....
والصلاة
بالألحان موجودة منذ القدم كما شرحنا...
وهي أكثر وقعاً في النفس وأكثر تأثيراً في
القلب...
والموسيقى
هي ترجمة العواطف إلى نغمات، أو تجسيم
العواطف في نغم، أو صياغة للعاطفة.
الموسيقى تجمع مشاعر الإنسان كلها وتعبر
عنها... بطريقة ذات تأثير فيه وفي غيره...
|