أسئلة عن التسبيح....

 

سؤال لقداسة البابا شنودة الثالث عن التراتيل بأنغام الأغاني الشعبية

س: ما رأي الكنيسة في التراتيل التي توضع على أنغام الأغاني الشعبية؟

ج: إن الذين يفعلون ذلك، إنما يهتمون بالمعنى فقط، ويتجاهلون تأثير الموسيقى في النفس. إن الموسيقى تغرس في النفس مشاعر معينة. يمكن لقطعة موسيقية صامتة (بدون ألفاظ)، أن تفرح الإنسان أو تبكيه أو تحمسه أو تثيره أو توقظ فيه شهوة ما. فلا يجوز أن ننسى أثر الموسيقى في النفس.

الترتيلة هي أغنية روحية، ينبغي أن تكون موسيقاها روحية، وأنغامها مقدسة. فلا يصح أن نمزجها بنغمة أخرى قد تثير مشاعر أخرى غير المشاعر الروحية المقدسة التي تهدف إليها الترتيلة، وإلا نوجد لوناً من التناقض بينهما. أو يطغى النغم على ألفاظ الترتيلة.

كما أن هذا قد يذكر المرتل بالأغنية الشعبية وكلماتها، فيطيش فيها ذهنه أو قلبه أو تختلط بها مشاعره. علينا أن نتذكر يا أخوتي قول الرسول: "أية شركة للنور مع الظلمة؟! وأية خلطة للبر والإثم؟!" (2كو 6 : 14).

 

سؤال لقداسة البابا شنودة الثالث عن الصلاة بلحن ونغم

س: لماذا يصلي الكاهن في القداس الإلهي بلحن أو أنغام؟ متى بدأ هذا الأمر؟

ج: هذا الأمر قديم جداً، ليس في العهد الجديد فقط، وإنما في العهد القديم أيضاً. كما كان داود النبي يصلي بالمزمار، وأيضاً بالقيثارة والعشرة الأوتار. ويقول "غنوا للرب أغنية جديدة" (مز 23 : 3) ويقول أيضاً "سبحوه برباب وعود. سبحوه بدف ورقص. سبحوه بأوتار ومزمار. سبحوه بصنوج التصويت، سبحوه بصنوج الهتاف" (مز 150).

وقبل داود، نجد في قصة عبور البحر الأحمر، أن مريم النبية، أخت موسى وهارون، أخذت الدف بيدها، وخرجت جميع النساء معها بدفوف ورقص، وقالت: رنموا للرب فإنه قد تعظم. الفرس وراكبه طرحهما في البحر (خر 15 : 20 ، 61).

هذا التسبيح مصحوب بنغم، وبموسيقى، وبآلات أيضاً...

ما أجمل أن نغني للرب في صلواتنا. وقد قال الرسول "بمزامير وتسابيح وأغاني روحية، مترنمين ومرتلين في قلوبكم للرب" (أف 5 : 19). وكان المغنون والمغنيات لهم وظيفتهم الثابتة في هيكل الرب... ونذكر من الأسماء البارزة هيمان وآساف وغيرهم...

إن اللحن والغناء فيهما عاطفة أكثر من الكلام العادي....

والصلاة بالألحان موجودة منذ القدم كما شرحنا... وهي أكثر وقعاً في النفس وأكثر تأثيراً في القلب...

والموسيقى هي ترجمة العواطف إلى نغمات، أو تجسيم العواطف في نغم، أو صياغة للعاطفة. الموسيقى تجمع مشاعر الإنسان كلها وتعبر عنها... بطريقة ذات تأثير فيه وفي غيره...