وفي هذا اليوم أيضاً
إستشهدت القديستان بربارة ويوليانة. كانت بربارة ابنة رجل عظيم من من إحدى بلاد
المشرق يسمى ديسقورس أيام مكسيميانوس الملك أي في أوائل الجيل الثالث المسيحي.
ولشدة محبته لها بنى لها بُرجاً لتقيم فيه فرفعت القديسة بصرها إلى السماء من أعلى
البرج وتأملت بهاء السماء وما بها من شمس وقمر وكواكب، واستنتجت أنه لابد لها من
صانع قادر حكيم، ولن يكون إلا الله تعالى هو صانعها.
واتفق وجود العلامة أوريجانوس في تلك الجهة فعلم بخبر القديسة، وأتى إليها وعلمها
مبادئ الدين المسيحي. وكان في الحمام طاقتان فأمرت بفتح طاقة ثالثة، ووضع صليب على
حوض الماء فلما دخل أبوها ورأى التغيير الذي حدث، سألها عن السبب، فقالت له: أما
تعلم يا والدي أنه بالثالوث الأقدس يتم كل شئ. فهنا ثلاث طاقات على اسم الثالوث
الأقدس. وهذه العلامة هي مثال لصليب السيد المسيح الذي كان به خلاص العالم، فأسألك
يا والدي العزيز أن ترجع عن الضلالة التي أنت فيها، وأن تعبد الإله الذي خلقك.
فعندما سمع أبوها هذا الكلام غضب جداً وجرد سيفه عليها. فهربت من أمامه فركض وراءها
وكانت أمامها صخرة انشقت شطرين
صلاته تكون معنا.
ولربنا المجد دائماً أبدياً.
آمين.