اليوم

 

21  

من شهر

 

توت  

المبارك

 

سنة

 

1731

للشهداء

  الأربعاء   10/1/2014

 

تذكار عيد القديسة مريم العذراء

نعيد في هذا اليوم بتذكار السيدة الطاهرة الزكية مريم العذراء والدة الإله الكلمة، التي منها كان خلاص آدم وذريته، شفاعتها تكون معنا، آمين.

شهادة القديس قبريانوس والقديسة يوستينه

وفي هذا اليوم من سنة 257م، استشهد القديس الجليل قبريانوس والقديسة يوستينه. كان قبريانوس كافراًُ وساحراً ، تعلم السحر ببلاد المغرب حتى فاق كل أترابه، ثم حمله الغرور بمقدرته أن يذهب إلى أنطاكية ليتحدى من فيها من السحرة ويفتخر عليهم بعلمه. ولما وصلها، شاع ذكره، وبلغ مسامع شاب من أولاد أكابرها، كان قد هوى شابة مسيحية عذراء تدعى يوستينه، كان قد رآها أثناء ذهابها إلى البيعة، فإلتهب قلبه بحبها، ولكنه لم يبلغ منها مأربه ولا بالمال ولا بالتهديد ولا بالسحر، فقصد ذلك الساحر وشكا له حاله لعله يستميل قلب يوستينه إليه ويبلغ منها مراده. فوعده قبريانوس ببلوغ أمله، ثم استعمل كل أساليب سحره فلم يفلح، لأنه كلما أرسل إليها قوة من الشياطين يجدونها قائمة تصلي، فيعودون بالخيبة. ولما عجز، دعا الشياطين وقال لهم: "إن لم تحضروا إليَّ يوستينه أعتنق المسيحية." فاستنبط كبير الشياطين حيلة يخدعه بها، وذلك أنه أمر أحد جنوده أن يتزيا بزيها ويظهر في صورتها ويأتيه، ثم سبق فأعلم قبريانوس بمجيئها. ففرح، وظل يرقبها، وإذ بالشيطان المتشبه بها قد دخل إليه. ففرح قبريانوس وقام ليعانقها، ولعظم إبتهاجه بها قال لها: "مرحباً بسيدة النساء يوستينه." فعند ذكر اسمها فقط، انحل الشيطان المتشبه بها وفاحت منه رائحة كريهة. فعلم قبريانوس أنها خدعة من الشيطان الذي لم يستطع أن يقف قبالة ذكر اسمها، فقام لوقته وأحرق كتبه، وتعمَّد من بطريرك أنطاكية الذي ألبسه لباس الرهبنة. وبعد قليل رسمه شماساً فقساً. ولما تقدم في الفضيلة وعلوم البيعة، جعلوه أسقفاً على قرطاجنة سنة 351م. فأخذ القديسة يوستينه وأقامها رئيسة على دير للراهبات هناك. ولما إجتمع المجمع المقدس بقرطاجنة، كان هذا القديس أحد المجتمعين فيه. ولما علم بهما الملك داقيوس، استحضرهما وطلب منهما التبخير للأصنام. ولما لم يطيعاه عاقبهما عقوبات كثيرة. وأخيراً، ضرب عنقيهما بحد السيف.

صلاتهما تكون معنا،

ولربنا المجد دائماً أبدياً، آمين.

 

 

::  عودة للصفحة الرئيسية  ::