كنيستي السيدة العذراء والأنبا بيشوي

والسيدة العذراء والأنبا رويس

 

قبل بناء الكاتدرائية كانت هناك كنيسة للسيدة العذراء ملاصقة لكنيسة الأنبا رويس الأثرية وقد بنيت هذه الكنيسة في عام 1888 وظلت قائمة حتى بناء جسم الكاتدرائية...

 

ثم استأذن المهندسون قداسة البابا كيرلس السادس في هدم كنيسة السيدة العذراء ليتمكنوا من بناء سلم الكاتدرائية. فغضب قداسة البابا ولم يوافق وقال كيف تزيلوا كنيسة السيدة العذراء لتبنوا مكانها سلم الكاتدرائية ؟

وعبثاً حاولوا أن يقنعوه أن هذه الكاتدرائية الكبيرة حلت محلها ولم يقتنع.. وكالعادة فالمهندسون لا يعدمون الحلول لمثل هذه المشاكل ، وفعلاً بعد مدة عادوا لقداسة البابا كيرلس السادس ومعهم الحل. وهو إنشاء كنيستين بدلاً من هذه الكنيسة وبصعوبة وافق قداسته وتم هدمها في عام 1968. وكان المكان عبارة عن مخازن. أما الكنيستان فهما:

كنيسة السيدة العذراء والأنبا بيشوي

كنيسة السيدة العذراء والأنبا رويس

 

ولا بد أنك لاحظت أن السيدة العذراء هي الأصل في التسمية وتسبق الأنبا رويس والأنبا بيشوي.

 

وبعد جلوس قداسة البابا شنودة الثالث في 14/11/1971 أمر قداسته بإخلاء ما بالكنيستين لإعدادهما للصلاة وفي أسبوع واحد أخليت الكنيسة وجهزت كنيسة السيدة العذراء والأنبا رويس تجهيزاً مؤقتاً فتم تركيب شبابيك وأبواب من الخشب الحبيبي في فترة وجيزة وأقام قداسة البابا شنودة أول قداس بها.

 

أما لماذا أسميناهما هكذا ...

فمن منا لا يعرف مقدار محبة الأنبا رويس للسيدة العذراء - فكيف نحرمه من جوارها فوضعنا اسمه بعد اسمها تكريماً لحبه لها وتذكيراً لنا بأن مبنى كنيستها كان ملاصقاً للكنيسة التي على اسمه (الأنبا رويس الأثرية).

 

ونظراً لحب قداسة البابا شنودة لدير الأنبا بيشوي تم تسمية الكنيسة بهذا الاسم "العذراء والأنبا بيشوي"

وتم تدشين الكنيسة في عيد السيدة العذراء في 22/8/1976 وقام قداسة البابا بتدشينها بنفسه من داخل المذبح حتى الباب الخارجي. وهي بذلك أول كنيسة دشنها قداسته بالكامل بعد الرسامة. وتعد الكنيسة رقم 3 في مصر التي تدشن حتى الباب الخارجي.

ويقال أن الكنائس المدشنة بهذه الطريقة يراعى فيها خلع الأحذية عند الباب قبل الدخول - لذلك - الأن تدشن المذابح فقط في أغلب الكنائس.

 

والدليل على أن الكنيستين لم تكونا ضمن التصميم الأصلي في بناء الكاتدرائية هو انك لابد ولاحظت أن الشبابيك (التهوية) في جانب واحد فقط في كل من الكنيستين ، وكذلك حجم الكنيسة صغير لا يتناسب مع حجم الأعمدة الضخمة المصممة أساساً لحمل الكاتدرائية ، وها نحن سعداء بهما كما هما.

 

وتم نقل النجف الكريستال الأصلي من كنيسة السيدة العذراء قبل هدمها إلى كنيسة السيدة العذراء والأنبا بيشوي وظل بها 22 سنة حتى تم تركيب النجف الجديد

وهكذا الحجاب (حامل الأيقونات) هو أيضاً نفسه المأخوذ من كنيسة السيدة العذراء ، بما عليه من أيقونات رائعة وكلما نظرنا إلى الهيكل نذكرها.

 


مجلة أغابي - سبتمبر 2001 - أكتوبر 1997