فى هذا الوقت هو ميعادنا مع ندوة أستاذ أستفانوس ، وقد أعد كل الأصدقاء أكثر من سؤال فى عقيدة الكنيسة الأرثوذكسية وإيمانها :-

   دخل أستاذ أستفانوس فى ميعاده ، وقبل أن يكلمهم ، وقف "مجدى" وقال : هل الله موجود فى الجحيم أيضاً

   أجابه وقال الله موجود فى كل مكان ولا يخلو منه مكان ، وأعطى لهم مثل الشمس وقال أن الشمس تشرق بأشعتها حتى فى الأماكن التى توجد بها قاذورات ولكنها لا تتأذى بتلك القاذورات كذلك الله ، ومع ذلك فالجحيم مجرد مكان انتظار والسيد المسيح نزل إلى هناك لكى يبشر الراقدين على رجاء القيامة وينقلهم إلى الفردوس .

    ثم قال  "محب" : كثيراً من أصدقائنا يسألون عن نزول السيد المسيح إلى العالم السفلى (الجحيم)  لتبشير الذين ماتوا على رجاء ، وقام " بيتر " فى وسط الكلام وقال هل يا أستاذ أخذهم معه إلى الفردوس بعد أم قبل إتمام الفداء .

   أما عن رد أستاذ أستفانوس فكان الآتي "أن السيد المسيح حسب تعليم الكتاب المقدس والكنيسة والآباء أنه نزل بروحه بعد أن مات جسده إلى أقسام الأرض السفلي (بالطبع دون أن ينفصل لاهوته لا عن روحه ولا عن جسده) ، وبشر الموتى الذين رقدوا على رجاء ولقد بشرهم بأن الخلاص قد تم وأنه قد دفع ثمن الخطية نيابة عنهم . وقد حدث ذلك يا " بيتر"  فى نفس يوم الصلب كما قال للص اليمين "اليوم تكون معى فى الفردوس" ( لو 23 : 43 ) .

    كما سأل "مارك" وقال إذاً كيف خرج جسد المسيح من القبر ليبشر الموتى وهو لم يخرج إلا فى فجر الأحد ؟"

     أما رد الأستاذ فقد قال لا يمكن أن يكون المسيح قد بشر الموتى بجسده و روحه معاً لأن الجسد كان فى القبر حينما بشر الموتى و كان القبر مختوم .

    أما جون فقد أكد إجابة الأستاذ وقال من غير المعقول أن الرب يسوع يبشر الموتى بجسده المائت ، ويكمل الأستاذ أستفانوس ويقول أن الرب قال عن نفسه أنه يموت وفى اليوم الثالث يقوم ( مت 16 : 21 ) بالضبط ليكون مشابه ليونان الذى قضى ثلاثة أيام فى جوف الحوت .

    فقال الكل فى نفس واحد إذاً لم ينزل المسيح إلى أقسام الأرض السفلى بجسده المائت ولا هذا الجسد أتحد بالروح قبل اليوم الثالث الذى هو يوم قيامة من القبر ولا هو قصر مدة إقامته فى القبر بالخروج منه قبل الموعد .

   وفى النهاية أحب الأستاذ أستفانوس أن يعرف مدى فهمهم فقال لهم تخيلوا معى لو كان الرب يسوع قد بشر الموتى بجسده كما بروحه فهل سوف يبشرهم بجسد حوله الأكفان والأطياب .

   أجاب ( جون ) و قال غير معقول يا أستاذ أن الذى ينقل الراقدين إلى الفردوس يكون مكفناً وغير معقول أن الجسد الميت يتحرك هكذا و يخرج من القبر ويدخل ويخرج من الأكفان لمرة ثانية فى قيامة الظهور أى قيامة فجر الأحد.

   و يؤكد أستاذ أستفانوس ويشرح و يقول أن المسيح نزل بروحه فقط إلى الجحيم وبروحه بشر أرواحهم و بروحه دخل الفردوس وأدخلهم معه وفى كل تلك المدة كان الجسد ميتاً فى القبر ولم يخرج منه إلا فى وقت القيامة عندما دحرج الملاك الحجر وفك الأختام .

     و فى نهاية الوقت قال أستاذ أستفانوس أنه مبسوط جداً من سعيهم لمعرفة أدق التفاصيل فى إيماننا القبطى الأرثوذكسى الذى هو كنز لا يقدر بثمن لكل المسيحيين وعلى كل مسيحى أن يعرف هذا الكنز ويحافظ عليه لأن بدون هذا الكنز لا يساوى ملكه أى شىء.

   و قال الكل مرددين قانون الإيمان قائلين :

( وقام من بين الأموات فى اليوم الثالث كما فى الكتب...) .