
الذين
يعيشون فى أمريكا يذكرون قصة واقعية رددتها
الصحف لفترة طويلة عن أحد الشباب الذين أوشك
على التخرج من المدرسة الثانوية و قد ذهب مع
والده إلى محلات السيارات الجديدة لكى يختار
سيارة يقدمها له والده بمناسبة تخرجه وذلك
كعادة أهل هذه المنطقة .
قضى الشاب عدة شهور يتنقل بين محلات بيع
السيارات يقارن
بين مزايا السيارات وموديلاتها وأسعارها حتى
اتفق أخيراْ مع والده على السيارة المطلوبة و
إذ تخرج الشاب وحضر احتفال المدرسة عاد إلى
البيت ليقدم له والداه هديته و كان يتوقع
إنهما يقدمان له عقد شراء السيارة باسمه أو
يقدمان شيكاْ بثمن السيارة . التقى به
الأب بسرور وبهجة ، ثم قدم له هدية مغلفة
بورق ملون فاخر فتحها الشاب فوجدها (الكتاب
المقدس) …،غضب الشاب وثار ثم
ألقى الكتاب على المكتب و اندفع كالصاروخ
خارجاْ من بيته . وحاول والداه أن يتحدثا معه
لكنه كان قد أغلق أذنيه ، وطار خارجاْ …!!
لم يكن ممكناْ للوالدين أن يعرفا الموضع
الذى ذهب إليه الابن و لم يفكر الابن فى
العودة إلى البيت أو الاتصال بوالديه حتى سمع
عن خبر وفاة والده فعاد إلى بيته مرة أخرى ،
وإذ انتهت مراسم الجنازة عاد إلى البيت يفكر
فى نصيبه من الميراث ،وإذ كان جالساً فى إحدى
الليالى يفتش فى أوراق والده وقع نظره على
الكتاب المقدس الذى كان والده قد قدمه له يوم
تخرجه ، ففتح الكتاب المقدس وإذ به يجد فيه
شيكاْ مصرفياْ مؤرخاْ بتاريخ يوم تخرجه بكامل
ثمن السيارة التى كان قد أختارها مع والده ،
فتسللت الدموع من عينيه بعد أن عرف إنه أساء
فهم والده و ظن أن والده يود تقديم نصائح
وأوامر فحسب وإنه قد تردد فى تقديم السيارة
كهدية له .
حقاْ
كان يليق بذلك الابن الغبى أن يقرأ الكتاب
المقدس من أوله إلى أخره لأنه يحتوى على دروس
ثمينة يحتاج أن يتعلم منها أن : ـ
" الابن الجاهل غم لأبيه و مرارة للتى ولدته "( أم25:17)