واقتربت الساعة من الثانية عشر ظهراً ، و مملكة الشيطان تعد أحتفالاً عظيماً ، فأبليس اليوم ينتظر أن يقبض روح ذلك الانسان …………

إبليس : أخيراً.. جائت لىالفرصة و نجحت فى أن أتخلص من عدو مملكتنا من هذا المدعو يسوع آه آه حتى مجرد نطق إسمه يزعجنى ، لا انسى يوم أن طردنا من بيتنا السعيد داخل مساكن القبور (بكورة الجدريين ) ، بل وأرسلنا لندخل في خنازير حقيرة و غيرها من المرات انتصر فيها علىّ وعلى جنودى و لكنى صمت إلى المنتهى و ها قد حانت اللحظة الحاسمة فاليوم اليهود كلهم يطلبون نفسه و يهيجون بيلاطس ليقتله !!!ها هو يحمل الخشبة التى سيموت عليها كالمجرمين العتاه .. و كلها عدة ساعات و تنزل روحه إلى الجحيم فى قبضتى ، يا لهذا الشعور الرائع ، نعم هو نشوة النصرة من بعد الفشل النصرة على ذلك العدو يسوع .

  صلب يسوع ، وظهر لإبليس كأنسان ضعيف مهزوم يلاقى حتفه على الصليب ، ووقف إبليس ينتظر تلك اللحظة التى بدت له قريبة جداً ………

و أقتربت الساعة من الثالثة ظهراً ، و ظهر الإعياء الشديد على يسوع ، و كأنه مشرف على سكرات الموت ، ووجده إبليس على هذا الحال فاستعد ماسكاً مفتاح غليظ بيده ووضعه فى سلسلة كبيرة موضوعه على باب الجحيم ففتحه إستعداداً لاستقبال عدو بغيض لقلبه ، نظر إليه إبليس فى شماتة كبيرة و هو يتوقع موته بين الحين والأخر ، و فجأه صرخ يسوع صرخة دوت فى عنان السماء و قال : " يا أبتاه فى يدك أستودع روحى " فاندهش ابليس من قوة الصرخة فكيف يصرخ بصوت عظيم هكذا و هو فى قمة التعب وبين سكرات الموت ، و لكن جرى إبليس سريعاً ليأخذ روحه فى قبضته و لكنه فوجىء به داخلاً الجحيم كمن يصطاد صيداً ، فذهب إبليس ليقيده و لكن انقلب الوضع فإذ بيسوع يربط إبليس بسلاسل غليظة ، وصرخ إبليس إذ شعر أنه لا يستطيع المقاومة فقد صار ضئيلاً جداً بجوار يسوع الذى أنتصر عليه و قيده هو و قواته فى الجحيم …… وإتجه يسوع للجحيم العلوى يطلب نفوس الأبرار و يخلصهم من هذا المكان الذى لبثوا فيه طويلاً فى أنتظار قدوم مخلص نفوسهم و فاديهم الملك المسيح …… ووقف إبليس عاجزاً يصرخ بشدة  : " لا لا يا يسوع ، لا تأخذ مملكتى أتركهم لا تحررهم أريدهم هنا ، أريدهم معى لا لا يمكن أن تكون أنت المسيح ، نعم أنت المسيح كيف نسيت ذلك و أنت الذى أقمت لعازر بعد موته خلقت للاعمى عينان لا لا تهزمنى بهذه القسوه " !!!!

 خرج يسوع من الجحيم بعد أن حرر نفوس المؤمنين الراقدين على رجاء قيامة الأموات ، و فتح الفردوس واضعاً إياهم فيه ، محطماً كل قوى إبليس و شروره منتصراً على الموت نفسه

إذ أنه... بالموت داس الموت ......!!!