
اليوم يا أصدقائى سأكشف لكم ورقة سرية جداً من مذكراتى لم أطالع عليها أحد قبلكم...
فى إحدى أيام الدراسة هب زعيم شلتنا فى
الفصل منادياً ( زقلط و فلطح و شقلط و شنطح )
أستنوا عايزكم فى أجتماع مهم فجلسنا مندهشين
أما أنا فصرخت فيه قائلاً ، " حرام عليك يا (حموكشة)
ما تضيعش علينا الفسحة ده أحنا ما صدقنا ننزل
نريح شوية فقاطعنى ( زقلط ) وقال أستنا أما
نشوفة عايز إيه مننا … قال (
الزعيم ) إيه رأيكم نزوغ بكره من المدرسة
ونطلع على السينما …؟ ، تجمدت
على لسانى الكلمات فأنا لم أفعل ذلك من قبل
وفوجئت بالجميع يصيحون فى نفس واحد(OK)
فصحت معهم(OK) !!!
قال الزعيم : إذاً فلنبدأ الخطة …
وبالفعل قد كان وفى اليوم التالى وأثناء
الزحام الناتج من الصعود للفصول و تكدس
الطلبة والمدرسين على السلالم أنسحب واحد
وراء واحد بعد أن كلفنا صديق لنا بكتابة
أسمائنا فى الغياب وتسللنا بخفة إلى السور
الذى سنقفز منه والتزمنا
بكل قواعد الخطة العبقرية التى وضعها الزعيم
واتخذت أنا والشلة الحرص حتى لا نظهر أمام
مشرفى ( الحوش ) ، ثم عندما قاربنا من السور
أنطلقت الأشارة و تسلقنا السور و قفزنا فى
دقيقة واحدة و لاننى لم أكن معتاداً على هذة
الخطط فقد كنت أبطأهم واخر من تسلق و لسوء
الحظ فوجئت بالأعداء ( مدرس الألعاب ) المشهور
بقوته و سرعته و على ما يبدو أنه رصدنى
فأمسكنى من قدمى وأنا متشبث بأعلى السور
وفى محاولة يائسة لتخليص قدمى من بين أسنانه ،
ركلت الموبايل الخاص به بقدمى فتركنى فى
الحال ليلتقط الموبايل من على الارض و كنت أنا
فى هذه اللحظة قد قفزت من على السور بسرعة و
لكم أن تتصوروا كم كانت بشاعة القفزة لاننى لم
آخذ الوضع المناسب للقفز و بالتالى وقعت على
الارض و أخذت أصرخ و التفت حولى لعلى اجد أحداً
من شلتى إلا أنهم تخلوا كلهم عنى !!!!
المهم تدخل أولاد الحلال و حملونى إلى
البيت ثم… ، أقول لكم بس ايه
ولا ايه على اللى حصل لى فى البيت ؟؟؟؟ سأحاول
أن أشرح لكم بأسلوب مهذب وهو أننى وجدت نفسى
جالساً فى نصف أرضية الصالة و حولى أبى و أمى و
أخى فيما يشبة دائرة مركزها
أنا وبعد ما حدث منهم ( والذى تعجز كلماتى
البليغة عن وصفه !!؟؟) كنت فى الحبس راقداً على
السريرمهموماً مفكراً …!! ما
الذى جعلنى أفعل ذلك ؟… لماذا
وافقت ؟… هل يصح أن أزوغ من
المدرسة وأذهب الى
السينما وأنا لم أكن موافق
...؟ ما الذى جعلنى أغير رأيى …؟
يبدو أننى خفت أن يقال عنى أنى عيل أو خايف أن
يقال أنه عمرة ما دخل سينما و سألت نفسى مرة
أخرى …. لماذا وافقوا كلهم
بينما أنا كنت فى داخلى مختلفاً عنهم ؟ …
لماذا … لماذا ؟ .
عارفين ماذا كانت الإجابة يا أصحابي ….
، الإجابة أننى أبن ملك !!!
نعم أنا (أمير وأبن ملك) وكلكم كذلك أمراء
لانكم أولاد للمسيح يسوع
وبالتالى فالأمراء يختلفون عن عامة الشعب
فكل شىء عندهم مختلف فالأمراء يأكلون باسلوب
معين ويمشون بأسلوب معين ويتكلمون بأسلوب
معين ….. هذا بالنسبة لأمراء
الأرض .
فما بالكم بأمراء السماء وهم نحن الذين
أبانا هو ملك فى السماء لذلك فنحن نختلف عن
الباقين .
أحفظوا معى يا أصحابى تلك الآية فهى تؤكد
أننا أمراء وأولاد ملك "أنظروا آية محبة
أعطانا الاب حتى ندعى أولاد الله من أجل هذا
لا يعرفنا العلم لأنه لا يعرفه"{1 يو 3 : 1 }.
لعلك فهمت لماذا أنا وأنت مختلفين عنهم