Text Box:     فجأة وجد الخروف نفسه بين أنياب الأسد المفترس ، وليس ثمة أمل في النجاة ... ، و لنفترض أن المستحيل قد حدث وانفلت الخروف وسقط على الأرض ، فهل يقدر أن ينجو؟

   يا للأسف .. من أين له القوة أن يجرى ويعدو بسرعة تفوق الاسد.. ؟؟

      وحتى لو نجى منه ، فمن يحميه من الشر الثانى الذى لا يقل خطورة ؟

   من يحميه من الدب الذى يقف متربصاْ به .. انغلقت كل أبواب الأمل ، ولم يعد أمام الخروف سوى الاستسلام للموت لكن الأمر كان مختلفاْ لدى الله .. ، كلا لم يتأخر الوقت بعد ، وفى اللحظة الحاسمة التى تفصل بين الحياة والموت ، إذ بالراعى الأمين يهجم على الأسد و الدب ويقتلهما معاْ ، وأنقذ الخروف من بين أنياب الأسد ، وخلصه من الدب وانزاحت عن الخروف الظلمة والرعب ،  ووجد نفسه آمناْ فى أحضان راعيه المحب ...

    آه لهذه القصة العجيبة التى سجلها لنا الوحى الإلهي فى سفر صموئيل الأول الإصحاح السابع عشر " كان عبدك داود يرعى لأبيه غنماْ فجاء أسد مع دب وأخذ شاة من القطيع . فخرجت وراءه و قتلته وأنقدتها من فمه ولما قام علىٌ أمسكته من ذقنه و ضربته فقتلته . قتل عبدك الأسد والدب جميعاً " .

 لا لم يتأخر الوقت بعد ……

لا تقل ، لقد تعقدت الأمور جداً وليس من أمل للنجاة ...

لا تقل ، إن الاخطار عديدة ومن المستحيل أن أنجو من إحداها ...

لا تصدق إبليس إن قال ليس لك رجاء ...

ارفع قلبك لمخلصك واصرخ " يا رب نجينى " .

حتماً سترى يد الرب تمتد إليك و تصنع عجائب...

لا.. .. .. لم يتاخر الوقت بعد