رحلة جديدة يا أصدقائي عبر الكنيسة
الأرثوذكسية و فى هذه الرحلة يشتم الكل رائحة
جميلة و هى رائحة البخور الكثيفة التى تمتلئ
بها الكنيسة هذه بالإضافة إلى السجود الذى هو
أساس هذا الطقس .
لذلك عرفت بصلاة السجدة لأن الكنيسة
القبطية تمارس وهى ساجدة تعبيراً عن مشاعر
الخضوع لله والاتضاع أمامه ونتوسل له مثل
الرسل بإنحناء القلب والجسد معاً ساجدين
لأقنوم الروح القدس طالبين الرحمة وغفران
الخطايا ، وهذا ما أعلنة الرب بقوله "تأتى
ساعة وهى الآن حين الساجدون الحقيقيون يسجدون
للآب بالروح والحق ، الله روح
والذين يسجدون له بالروح والحق ينبغى أن
يسجدوا" (يوحنا 4 :
23 –
24 ) .
لذلك تخضع الكنيسة لتطلب عمل الروح القدس
فيها وتتم ثلاثة سجدات الاولى والثانية فى
الخورس الثانى للكنيسة ، أما السجدة الثالثة
فتتم فى الخورس الاول أمام حامل الأيقونات
ونقول فى السجدة الاولى ( سفر التثنية 5 : 22 –23
) ، و تتكلم هذه القطعة عن الوصايا التى أعطاها
الرب لموسى وفى السجدة الثانية نتلو أيضاً (سفر
التثنية 6 : 17- 25 ) وتتكلم القطعة عن تعليم هذة
الوصايا للأبناء ، كل هذا لكى نتذكر عمل الرب
مع بنى إسرائيل و كيف أنه أخرجهم من أرض
العبودية و بعد ذلك يرجعوا إلى الخورس الأول
لكى يتم السجدة الثالثة ونعلن فيها عن عمل
المسيح للخلاص وكيف أن هذا الخلاص قد كمل فى
شخص السيد المسيح
وفى الخورس الأول نتلو النبوة الخاصة
بالسجدة الثالثة وهى من (سفر التثنية 16 : 1 –
18 ) ، وهى تحدثنا عن الفصح وعن عيد المظال وكيف
أن الناموس يوصلنا إلى المسيح .
والثلاث سجدات موضوعاتها عن الروح القدس
؛ ففى السجدة الأولى نرى شفاعة المسيح
الكفارية من أجل كل المؤمنين فى ( يوحنا 17 : 24 )
، وفى السجدة الثانية نرى وعده المؤكد لنا
بإرسال الورح القدس و يتكلم عنها ( لوقا 24 : 29 )
، و السجدة الثالثة نرى بركات الروح القدس
التى لا تعد ولا تحصى و يقولها لنا ( يوحنا 4 : 14 –
23 ) .
أما عن قصة استقبالنا للروح القدس ونحن ساجدين وسبب حرق البخور الكثيرة فى أنحاء الكنيسة أثناء الصلاة ، هذا ما سوف نعرفة فى العدد القادم بنعمة الرب .