شوك و مسمار و حربة على الصليب

ما أقسى طعن الحربة            ما أغلظ المسمار

   والشوك فى الإكليل           والصلب رمز العار

Text Box:  
 
   هذه الكلمات تأخذنا معها فى رحلة آلام الرب وتوصلنا إلى جبل عال شامخ خارج أورشليم  وهو جبل الجلجلة أو جبل الجلجثة ، وفى هذا المكان نرى ظلم البشر وحقدهم ، بالرغم من فرحتهم الأولى عندما دخل أورشليم ، ولكن كل هذا لتتم إرادة الله .

   هذا الظلم لم يقف عند حد معين بل تمادوا فيه فلم يستكفوا بالاستهزاء فقط ، بل جلدوه أيضاً ، بالرغم من أن الذى يُجلد لا يصلب ولكن ظلمهم ليس له أى شبع .

      موقف رهيب و صورة ليس لها مثيل ، الكل يراها حتى الآن فى خياله وفكره ؛ فهناك عرق دامى وروح متألمة ، ورأس مكللة بالأشواك ، وعيون متدفقتين بالدموع  ، وأذنين ممتلئتين بالإهانة ، وفم مملوء بالمر ، ووجه ملطخ بالبصاق ورقبة منحنية من حمل الصليب و ظهر دامى بجلد السياط ، ويدين وقدمين مثقوبتين وجنب مطعون ، صورة رهيبة الكل مشترك فيها حتى أنا وأنت !

   هذه الرحلة لا تقف عند مكان الصليب فقط بل لابد أن تتحرك و تذهب إلى مكان أخر وهو  القبر الذى لم يدفن أحد فية قبله ولا بعده ، فتراه موضع فخر لكل مسيحى لأنه قام وأقامنا معه وأجلسنا فى السماء حيث مكاننا الأصلى معه دائماً .

    إذاً لابد أن نبدأ حياة جديدة ، هى حياة القيامة من الأموات موت الخطية والعصيان والأفكار والشهوات .

لذا يجب على كل مسيحى أن يهتف ويرنم مع مبشر القيامة ويقول .

قام المسيح                            بموته أبطل عز الموت

قام المسيح                             بموته أعطى  خلاصاً

قام المسيح . بموته أعطى خلاص . بموته كان فداء . بموته كان سلام