
ما
أقسى طعن الحربة
ما
أغلظ المسمار
والشوك فى الإكليل والصلب رمز العار
هذه الكلمات تأخذنا معها فى رحلة آلام
الرب وتوصلنا إلى جبل عال شامخ خارج أورشليم
وهو جبل الجلجلة أو جبل الجلجثة ، وفى هذا
المكان نرى ظلم البشر وحقدهم ، بالرغم من
فرحتهم الأولى عندما دخل أورشليم ، ولكن كل
هذا لتتم إرادة الله .
هذا الظلم لم يقف عند حد معين بل تمادوا
فيه فلم يستكفوا بالاستهزاء فقط ، بل جلدوه
أيضاً ، بالرغم من أن الذى يُجلد لا يصلب ولكن
ظلمهم ليس له أى شبع .
موقف رهيب و صورة ليس لها مثيل ،
الكل يراها حتى الآن فى خياله وفكره ؛ فهناك
عرق دامى وروح متألمة ، ورأس مكللة بالأشواك ،
وعيون متدفقتين بالدموع
، وأذنين ممتلئتين بالإهانة ، وفم مملوء
بالمر ، ووجه ملطخ بالبصاق ورقبة منحنية من
حمل الصليب و ظهر دامى بجلد السياط ، ويدين
وقدمين مثقوبتين وجنب مطعون …
، صورة رهيبة الكل مشترك فيها حتى أنا وأنت …!
هذه الرحلة لا تقف عند مكان الصليب فقط بل
لابد أن تتحرك و تذهب إلى مكان أخر وهو
القبر الذى لم يدفن أحد فية قبله ولا بعده …
، فتراه موضع فخر لكل مسيحى لأنه قام وأقامنا
معه وأجلسنا فى السماء حيث مكاننا الأصلى معه
دائماً .
إذاً لابد أن نبدأ حياة جديدة ، هى حياة
القيامة من الأموات … موت
الخطية والعصيان والأفكار والشهوات .
لذا
يجب على كل مسيحى أن يهتف ويرنم مع مبشر
القيامة ويقول .
قام
المسيح
بموته أبطل
عز الموت
قام
المسيح
بموته أعطى خلاصاً
قام المسيح . بموته أعطى خلاص . بموته كان فداء . بموته كان سلام