شرح نبوات وأناجيل ليلة الجمعة العظيمة من البصخة المقدسة

+ في المساء خرج يسوع مع تلاميذه الي بستان جثيماني حيث اعتاد الرب أن يجلس مع تلاميذه

+ ابتدأ الرب يحزن و يدهش.. وقد تجمعت خطيتي و خطيتك عليه كغيم ثقل كأنما هي أهوال البحار

Haemato hidrosis+ و نزل عرق الرب كقطرات دم و هي حالة طبية نادرة تسمي 

و هي تنتج عن ضغط نفسي شديد جدا بحيث ترتفع درجة حرارة الجسم و تنفجر الشعيرات الدموية حول الغدد العرقية فينزل العرق مختلطا بالدم

+ ظهر له في هذا ملاك يقويه و يقول له ” ثوك تي تي جوم ” لك القوة و المجد يارب 

و ماذا عنك يا صديقي ؟؟ هل تشعر أن ثقل خطيتك هو ما فعل هذا بربنا يسوع ..هل تشعر بآلامه في هذه الليلة ؟؟

+ عاد الرب لبطرس و تلاميذه فوجدهم نيام ..فقال لهم ” أما قدرتم أن تسهروا معي ؟؟ ” وهنا يقولها الرب لا اشفاقا علي نفسه كأنما يحتاج المعونة من تلاميذه … لكن لأنه كان يري ساعة التجربة قادمة و لن يثبت فيها سوي من هو متحصن بالصلاة .

+ ربما لو كنت سهرت يا بطرس ما كنت أنكرت .. و ربما لو سهرتي يا نفسي لثبتِ في ساعة التجربة

+ و أتت ساعة التجربة فعلا كما قال الرب و تي يهوذا مصطحبا الجمع بسيوف و عصي ليقبض علي الرب يسوع

+ و قبض العسكر علي الرب فعلا بمساعدة يهوذا ..و كانت ساعة سلطان الظلمة و اقتادوا السيد المسيح باهانات كثيرة الي حنان و قيافا حيث حوكم الرب المحاكمة المدنية الأولي

+ شهدوا علي الرب شهادات زور عديدة لم تتفق حتي سألوا الرب عن نفسه ..فلم يخف بل أعلن بوضوح أنه الله و أنه سيأتي عن يمين القوة فشق رئيس الكهنة ثيابه و أمر أن يؤخذ لبيلاطس

+ كانت نهاية أحداث اليوم مع حادثة انكار بطرس للرب يسوع انه يعرف الرب يسوع

+ خطية بطرس لا تقل عن خطية يهوذا لكن بطرس عاد سريعا و تاب أما يهوذا فيأس و هلك

+ و أنت يا صديقي ليكن لك رجاء و اياك أن تيأس مهما كانت خطيتك فقط اطلب التوبة 

+ الأناجيل كلها تتابع أحداث صليب ربنا يسوع من بستان جثيماني و محاكمته لذا فسنتركها لتأملك الشخصي و نكتفي بالتعليق علي النبوات التي هي بالحق عميقة جدا جدا الي أبعد الحدود

 

الساعة الأولي من ليلة الجمعة 

+ النبوة من أرميا  :

تتحدث النبوة عن مشاعر الانسان قبل الصليب .. ”تتحير قلوبهم بالحزن ..هوذا صوت استغاثة ابنة شعبي من أرض بعيدة : أليس الرب في صهيون ” وكأن البشرية تستغيث بالرب من الأرض التي هي بعيدة عنه بسبب الخطية و تصرخ ألست أنت يارب في صهيون ..“ عبر الصيف و انقضي الحصاد و نحن لم نخلص ” يا رب السنين تمر ..لماذا لم تأت يارب لنا سنين ننتظر خلاصك … ” ألا يوجد ترياق ( دواء للخطية و الموت ) في جلعاد ..أليس هناك طبيب .. فلماذا يصعد شفاء لبنت شعبي ؟ ” أي حزن هذا و أي أنين كنت أئنه يارب في انتظار صليبك .. حتي أن أرميا صرخ ” يا ليت رأسي ماء و عيني ينبوع دموع فأبكي هذا الشعب نهارا و ليلا ” لتئن نفسك يا أخي مع هذه الآنات في انتظار مخلصك ليفديك غدا علي الصليب … اشعر بثقل خطيتك حتي تعرف ما الذي حمله المسيح عنك وما هو الصليب الذي ذاقه

الساعة الثالثة من ليلة الجمعة 

+ النبوة من حزقيال  :

اذ كشفت لنا النبوة الأولي من أرميا عن الجانب الأول من الصليب (فداء البشر وتخليصهم من الحزن و الخطية ) تكشف لنا النبوة عن الجانب الأخر من الصليب وهو تحقيق العدل الالهي و ارضاء غضب الله … اذ أن الشعب قد زاغ وفسد و صاروا نجسين كنجاسة الطامث ..لكن الرب يقول ” ليس لأجلكم أنا صانع يا بيت اسرائيل بل لأجل اسمي القدوس الذي نجستموه بين الأمم .. و ستعلم جميع الأمم أني أنا هو الرب ” فهذه الألام من الغضب الالهي جازها الهنا القدوس عني و عنك

الساعة السادسة من ليلة الجمعة

+ النبوة من سفر حزقيال   :

تتحدث النبوة عن الأرض التي لعنت بسبب الخطية … فلم تقبل ماء و لم تثمر … ثم يذكر جميع فئات الشعب من الخطاة و الزواني النجس و الطاهر الكاهن و اللاوي الجميع ” حجبوا عيونهم عن سبوتي ( اشارة الي كسر الناموس ) و نجسوني في وسطك ” كأنما يقول أن الجميع زاغوا وفسدوا و أعوزهم مجد الله …. الكل أخطأ و ليس من يصنع صلاحا و الكل محتاج الي صليب و فداء المسيح … و أنت يا صديقي هل تشعر فعلا أنك من الداخل فسدت و فسدت طبيعتك و محتاج للصليب و موت يسوعك عنك أم أنك تظن في نفسك أنك بار ؟؟ احذر لئلا تظن أنكك لست خاطئ لئلا تخرج من هذا اليوم بدون عطية الصليب و تظل في خطيتك

+ عن هذا الموقف يقول نيافة الأنبا يوأنس :

كنت أتبع ربي وإلهي القدوس مع تلاميذه القديسين في طريقهم من العلية إلى جبل الزيتون … إلى جبل جثسيماني … حيث” قال الرب لتلاميذه الأطهار اجلسوا ههنا حتى أصلي . ثم اخذ معه بطرس ويعقوب ويوحنا وابتدأ يدهش ( يرتاع) ويحزن . فقال لهم نفسي حزينة جدا حتى الموت . امكثوا هنا واسهروا معي . ثم تقدم قليلا وخرَ على الأرض، وكان يُصلي لكي تعبر عنه الساعة إن أمكن . وقال يا أباالآب ، كل شئ مستطاع لك ، فأجز عني هذه الكأس . ولكن ليكن لا ما أريد أنا ، بل ماتريد أنت . ثم جاء إلى التلاميذ فوجدهم نياما ً . فقال لبطرس : أهكذا ما قدرتم أن تسهروا معي ساعة واحدة ؟ اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة

هنا اقتربت أكثر إلى أن اصبحت على بُعد امتار من مُخلصي … وهممت أتقَدم أسجد له ، ولكن قدمي قد تسمرت إذ وجدت مُخلصي الصالح جاثياً علىركبتيه تنهمر من عينيه دموع كثيرة ، ويصلي بصراخ شديد(عب 7:5 )وعاد أيضا يقول ” يا أبتاه ، إن لم يمكن أن تعبر عني هذه الكأس إلا أن أشربها ،فلتكن مشيئتك( مت 42:26) … كان الموقف رهيباً للغاية … وكنت أقف في ذهول عجيب تغطيني دموع كثيرة وأنا أنظر إلهي القدوس الذي خلق السماوات والأرض وهو يُصلي هكذابدموع وصراخ شديد…

ثم قام السيد وذهب لتلاميذه ثانية … فوجدهم أيضا نياما إذأعينهم كانت ثقيلة … فتركهم ومضى أيضا وصلى ثالثة قائلا ذلك الكلام بعينه (مت26 : 42 ) ولم أقو أيضا أن أتقدم لأسجد لمخلصي الصالح … فقط كنت أصرخ من كل كياني بصوت تعوقه دموعي وأقول : لك القوة والمجد والبركة والعزة إلى الأبدآمين …..ثم حدث أني رايت بعيني قلبي منظرا عجيبا جدا … رأيت وكأن جميع خطايا الأجيال وقد تجمعت كسحابة كثيفة جدا لتنسكب على الحبيب القدوس … فكانلا بد للحبيب القدوس أن يحمل خطايانا قبل أن يجوز الآلام والموت عنا … ورأيت بين هذه الخطايا ، خطاياي وآثامي طيلة سنين حياتي … كان المنظر رهيبا للغاية … وكمكان قاسيا جدا أن يحمل القدوس البار خطايا ونجاسات العالم كله …. كل هذا آراه بعيني قلبي … وفجأة رأيت إلهي وهو يصلي بأشد لجاجة  وصار عرقه كقطرات دم نازلةعلى الأرض ( لو44:22) …

وكان الطقس باردا جدا …. ماهذا ؟! تقدمت إلى ربي الحبيب القدوس ، وكم كانت هيبته وجلاله في تلك اللحظة … سألته : ماذا بك يا مخلصي الصالح؟ أرى وجهك مُحمرا جدا ، وعرقك يتصبب كقطرات دم مع أن الطقس بارد جدا ونحن في العراء … أجاب الحبيب القدوس : إطمئن يا إبني … ولكنه لم يكن بالأمر العادي أنأحمل جميع خطايا العالم … كان ضغطا شديدا جدا علي .. ألم تقرأ في نبؤة Haematohidrosis  إشعياءقوله : ” من الضُغطة … أُخذ ” ( أش 8:53) … ربي الحبيب القدوس : إنها حالة نادرة جدا تُدعى  يُصاب بها الشخص الذي يتعرض لضغط نفسي رهيب جدا كماحدث معك ايها القدوس… فيرتفع ضغط الدم حوالي 300 … وترتفع درجة الحرارة حوالي 39 درجة تؤدي هذه الحالة إلى آلام شديدة وما يسمونه ” تكسير في الجسم مع صداع شديد … ويكون الجلد حساسا جدا ، وربما مؤلما لمجرد اللمس …أهكذا ستبدأ رحلة آلامك أيها الحبيب القدوس ؟ ؟؟

هنا ووقفت بخشوع جم وانا أصرخ بكل كياني: لك القوة والمجد والبركة والعزة إلى الأبد آمين عمانوئيل إلهناوملكنا ثم قال لي الحبيب القدوس : هيا بنا …” هوذا الذي يُسلمني قد اقترب ” (مر42:14 )

الساعة التاسعة من ليلة الجمعة 

+ النبوة من سفر أرميا   :

تحدثنا النبوة عن أن صليب المسيح هو في الحقيقة صليبنا نحن .. نحن الذين كان يفترض أن نهان و نعري ونجلد .. فيقول الرب كممثل للعدل الالهي ” أم لا تنتقم نفسي من شعب كهذا ؟؟ ” لذلك تأملي يا نفسي في حبيبك القدوس الذي يجوز ألامك أنت و قدمي توبة شديدة

+ النبوة من سفر حزقيال :

تكمل النبوة كمثل النبوة الأولي فيخاطب الرب كممثل للعدل الهي فيقول ” أيها السيف المسلول للذبح ..المصقول للافناء قم و أبرق …لتقطع أعناق المخالفين ”

ياربي يسوع ان دموعي لا تعبر لك عن مدي حبي ..فهذا السيف المسلول  هو لي أنا و ليس لك لكن حبك هو من جعلك تجوزه بدلا مني فاعطني يارب سيف حبك هذا

الساعة الحادية عشر من ليلة الجمعة

+ النبوة من سفر أشعياء  :

اذ تتحدث الأناجيل عن محاكمات رؤساء الكهنة للسيد المسيح تتحدث النبوة عن تأديب الرب الشديد لكل من يقاوم صليب المسيح ولا يقبله في حياته كمثل هؤلاء الكتبة فيقول ” لأنه ليس شعبا ذا فهم لذلك لا يرحمه خالقه ” .. ثم يتحدث عنه فيقول ” لأن هؤلاء ضالون من الخمر تائهون من المسكر ” نعم قد دخلهم خمر محبة العالم حني أسكرهم من أن يعرفوا القدوس و مخلصهم المحبوب .. أخيرا يريهم الرب عقابه أنه سيكون ” ضيق علي ضيق ” و عقاب شديد جدا

فيا نفسي احذري أن تسلمي نفسك للعدو و ترفضي صليب المسيح لئلا تهلكي مع هؤلاء الكتبة فتصيري مستوجبة الويل و اللعنة

تلخيص

+ رأينا علي مدار النبوات أنها تحدثنا عن الصليب من كل جوانبه من جانب العدل الالهي و ايفاءه … وكذلك جانب فداء البشرية التي كانت تئن بشدة تحت حكم الموت

+ رأينا كذلك العقاب الشديد للخطية و الذي كان من المفترض أن نذوقه أنا و أنت لكن من محبة ربنا يسوع لنا أنه ذاقه بدلا منا

+ رأينا أخيرا كيف يكون عقاب كل من رفض صليب المسيح و هو تحذير لنا لئلا نصير مستوجيبن للعنة