شرح نبوات وأناجيل يوم الاربعاء من البصخة المقدسة

في وسط الدسائس و المؤمرات علي ربنا يسوع ظهر مرة أخري الطيب …كأنما يعلن لربنا يسوع أن هناك قلوب أولاده التي تشاركه ألامه
+ و أيضا تعلن لنا الكنيسة أن من قبل الرب ملكا يوم الأحد و كشف خطيته و تاب عنها يوم الاثنين و قبل كلام الرب داخله
في يوم الثلاثاء فان كلمة الرب تفوح داخله كمثل الطيب الي العالم كله في يوم الأربعاء و هو غير منشغل بالطيب بل بمخلصنا الذي يقدم له حبه مع طيبه
+ وهكذا استراح الرب حسب الناموس ( أن يستريح خروف الفصح في اليوم السابق لذبحه ) وبات في بيت عنيا

الساعة الأولي من يوم الأربعاء

+ النبوة الأولي من سفر الخروج :

تحدثنا النبوة عن الصليب الذي ينبع لنا ينابيع الخلاص و ماء حياة وسط برية العالم القاحلة و الذي بدونه نهلك في وسط برية العالم

+ النبوة الثانية من أمثال سليمان :

يحدثنا سليمان الحكيم عن أهمية اصغائنا لكلمة الله التي تؤدبنا فيقول يا ابني لا تحتقر تأديب الرب و لا تخر اذا وبخك ” … ان اخترت الرب ليكون نصيبك فاصبر علي تأديبه لينزع منك الخطية

+ النبوة الثالثة من هوشع النبي  :

تتحدث النبوة عن ربنا يسوع الذي هو مثل الأسد فافترس الشيطان بصليبه فتقول عنه ” لأنه افترس فهو يشفي … و يضرب و يداوي أيضا و يشفينا بعد يومين و في اليوم الثالث نقوم و نحيا أمامه ” لذا سلم ذاتك الي الرب يسوع فهو يضرب و يداوي يجرح لتأديبك لكنه يعصب أيضا في الحال

+ النبوة من يشوع بن سيراخ :

تكلمنا النبوة  عن كيف نحب الرب و نتقيه و ان راس الحكمة هى مخافة الرب و ان غير الحكيم هو المتسرع الذى لا يخاف الله كما فعل الفريسيون و صلبوا المسيح و لكن من يحفظ الوصايا جيدا و ينفذها فيسوع لايتركه ابدا ولم يحدث ان استعان أحد بالرب و تركه ابدا . القلب القاسى و الغليظ يتعب اخيرا و الخاطى الذى لايتوب يزداد خطية على خطية و أخيرا يقول لنا يشوع أنظروا الى الاجيال القديمة و تاملوا

+ عظة لأنبا شنودة رئيس المتوحدين :

يحدثنا أنبا شنودة عن يوم الدينونة كأنما يقول لنا أنه من الأفضل أن يؤدبنا الرب و نحن هنا علي الأرض من أن يتركنا في خطيتنا و نهلك في هذا اليوم

الساعة الثالثة من يوم الأربعاء

+ النبوة الأولي من سفر الخروج :

تحدثنا النبوة عن الله المحب الذي يدبر حياتناو يسمح بالتجارب بمقدار ما نحتمل فاذ أخرج شعبه من البرية لم يقتاده الي الحرب فورا لئلا يخاف بل قاده في طريق غير مباشرة ليأخذه بالتدريج

+ النبوة الثانية من يشوع بن سيراخ :

تتحدث النبوة عمن يرفض تأديب الرب و يسير بمشيئته الخاصة و يرفض التوبة فتصفه بأنه أحمق لأنه ترك الرب عنه فتلتصق به الخطية التي تثقله جدا حتي يكون أثقل من الرصاص يرتعد أمام كل تجربة ..كأنما ترينا الفرق بين من يختار الرب مع المرأة ساكبة الطيب و من يختار الخطية مع يهوذا

+ النبوة من أيوب الصديق :

يحدثنا أيوب عن ما هي الخطية التي لأجلها نبيع المسيح كمثل يهوذا … فالذهب يجمعونه مثل التراب والطين و بعد قليل ” الغني يضطجع فلا يعود ” فاختر الرب ليكون هو نصيبك الصالح

+ النبوة من أمثال سليمان :

تتحدث هذه النبوة الرائعة جدا عن فرح و كرامة من يختار الرب نصيبا له فتقول عن المسيح ” اقبله و أحبه فيحفظك ..اقتنه فيرفعك …كرمه فيعانقك … ويعطيك اكليل نعمة علي رأسك و ينصرك باكليل سرور ” ما هذه المشاعر الرائعة  يا اخوتي و أي كلام حب هذا هو الذي يخاطبنا به ربنا يسوع و أي نصيب صالح يكون للنفس التي تختاره عريس لها فهو يكثر لنا سبيل الحياة
بينما علي الناحية الأخري من يبيع الرب لأجل الخطية كمثل يهوذا يقول عنهم ” لا يرتاحون لأنهم يعيشون علي خبز النفاق و يسكرون من خمر الخطية ” ثم يجمل حديثه فيقول عن اختيار الرب كنصيب لنا فيقول ” فوق كل تحفظ احفظ قلبك لأن منه مخارج الحياة ” احفظ قبلك حارا بالروح طاهرا و نقيا لأن فيه يسكن المسيح فتخرج لك منه الحياة

 

الساعة السادسة من يوم الأربعاء

+ النبوة من سفر الخروج  :

تتحدث النبوة عن كل نفس اختارت النصيب الصالح مع المسيح و تركت مصر ( الخطية ) وسارت وراءه حتي في البرية فهاج عليها حرب الشيطان فصرخت الي الرب فيقول لها الرب ” قفوا و انظروا خلاص الرب ” اترك لي الحرب .. ستري كيف سأهزم الشيطان بصليبي فيصير الصليب علامة نصرة أبدية فقط قف و انظر … ثم تكمل النبوة الخلاص العجيب الذي صنعه الرب لشعبه في عبور البحر

+ النبوة من سفر أشعياء :

تتحدث النبوة علي لسان ربنا يسوع يبكت فيها كل قلب تباعد عنه فيقول عنه ” أعلم أنك قاس و رقبتك عضل حديد ( لا تنحني …. رمزا للكبرياء ) … ثم يحذرهم فيقول ”أخبرتك بما كان قبل أن يأتي عليك ” أعلمتك أن من يسر في طريق الخطية و يرفض الصليب له دينونة فان اخترت هذا الطريق فأنت تختار هلاك نفسك بارادتك

الساعة التاسعة من يوم الأربعاء

+ النبوة من سفر التكوين  :

تتحدث النبوة عن ابراهيم رمز للنفس التي اختارت المسيح كنصيب صالح فمتي أرادت أن تختار عروسا لابنها ذهبت الي أرض أبائها لتختار عروسا تتبع الرب مهما بعدت المسافة أو كانت الصعوبات …فهي رمز للنفس التي قبلت المسيح لايمكن تقبل أن ترتبط  بالخطية ( امرأة أجنبية ) مهما كلفها الأمر

+ النبوة من سفر العدد :

تتحدث النبوة عن الصخرة التي تابعت بني اسرائيل في رحلتهم و هي رمز المسيح الذي بالخشبة ( الصليب ) ينبع لنا مياه في وسط برية العالم القاحلة … و فيها أيضا يرينا أنه كلما اقتربت النفس الي الله و ارتفعت في الفضيلة بمقدار ما تكون خطيتها كبيرة ان أخطئت كمثل خطية موسي الصغيرة ..هي كبيرة لأنه قريب جدا من الله حتي أنها حرمته من دخول أرض الموعد

+ النبوة من سفر الأمثال   :

تتحدث النبوة عن حيل الشيطان الشرير المدبرة ضد المسيح و كل نفس تتبعه فيخططوا لصلب المسيح … فابتعد يا محبوب الرب عن كل من هو شرير الذين يقولون لك ” هلم شاركنا في الدم …هلم نختف في الأرض للرجل البار ” فيحذرنا الرب و يقول ” سقوط الأثمة ردئ ” بينما علي الجانب الآخر نجد اقنوم الحكمة ( المسيح ) تمدح في كل مكان

+ النبوة من سفر أشعياء  :

يتسائل الرب في حزن لكل نفس تباعدت عنه فيقول ” هل يد الرب لا تقوي أن تخلص ؟؟ ” لكن خطيتك التي تفعلها باصرار صارت حاجزا بينك و بينه .. ثم يتحدث عن كل نفس تتعلق بالخطية و تعتمد علي المظهرية كمثل رؤساء الكهنة فيقل عنهم ” نسجوا خيوط العنكبوت ” أي أنهم يظنون نفسهم مستورين بملابسهم بينما هي في الحقيقة خيوط عنكبوت لا تستر خطيتهم … لذا يقول عنهم  ” أفكارهم أفكار جهال ”

+ النبوة من سفر زكريا   :

تتحدث النبوة في دقة شديدة جدا عن نفس يهوذا المخالف الذي ذهب لرؤساء الكنهة فحدددوا له أجره عن تسليم ربنا يسوع اليهم بثلاثين من الفضة فقال الرب لزكريا القها في المسبك لأفحصها … فلما فحصها يقول ” ثم طرحت عصاي الثانية التي هي حبل القياس ” يقال أن الراعي كان بهذه العصاة يرد الخراف التي ضلت مرة أخري للحظيرة … لكن نفس يهوذا و كل نفس تصر علي الخطية بهذا الشكل دون عودة يتركها الرب الي قساوة قلبها فلا يؤدبها لأنها تريد الهلاك

+ عظة أنبا شنودة رئيس المتوحدين :

يحثنا أنبا شنودة رئيس المتوحدين أن نكون من الفئة الأولي التي تتوب و تقبل الرب نصيبا صالحا لها و لا نقسي قلوبنا عن التوبة مثل يهوذا

 

الساعة الحادية عشر من يوم الأربعاء

+ النبوة من سفر اشعياء :

يحدثنا أشعياء النبي عن ربنا يسوع حجر الزاوية فيقول ” هأنذا أطرح حجرا في أساسات صهيون …. فمن آمن به فلن يخزي ” كأنه يقول ان اشتهيت النصيب الصالح فاتخذ الرب يسوع فكل من يؤمن به لن يخزي .. ثم يقول لنا ” لا تستهزءوا لئلا تدعوا قيودكم لا تقهر ” كأنما يقول لنا لا تستهزءوا بأي خطية صغيرة و تقول هذه لا تهم سأتغلب عليها بل اطردها لئلا تتراكم عليك فتصبح  خطية كبيرة لا تقهر تبعدك عن نصيبك الصالح .. ثم يتحدث بمثل كيف أن كل نوع من البقول له نوع معين من التنقية …ليقول لنا أن الرب يتعامل مع كل واحد فينا بخصوصية فكل واحد فينا له طريقة خاصة به في التعامل يتعامل بها الرب معه

+ عظة أنبا ساويرس:

يوصينا القديس ساويرس أن نحفظ نصيبانا للئلا يأتي اليوم الأخير فيقول لنا الرب أن نتباعد عنه ..فهناك لا يوجد توبة بل التوبة هنا فقط

 

++++++++++++++++++++++++++

تلخيص

+ رأينا علي مدار النبوات أنها تحدثنا عن نوعين من البشر أحدهم يختار المسيح و يبيع الخطية بينما الأخر لا يهمه المسيح فيبيعه ليتمم الخطية كأنما تقول لنا أن كل واحدج فينا لديه حرية الاختيار ليعيش مع الرب و يختاره له كنصيب صالح أو يلقيه ليعيش مع الشيطان و يختاره له نصيبا
+ كذلك تذكرنا النبوة أننا ان اخترنا ربنا يسوع كنصيب صالح لنا فهو يقودنا و يفرح قلوبنا علي الدوام بل و يحارب عنا كل حروبنا
+ أما من اختار الخطية فلا تملك الكنيسة الا أتن تحذره أن هناك يوم للدينونة فاحذر علي نفسك