شرح نبوات وأناجيل يوم الخميس الكبير من البصخة المقدسة

+
كان هذا هو الميعاد الرسمي و الحقيقي للفصح 14 نيسان  و لكن رؤساء اليهود أجّلوه حتي ينتقموا من المسيح و يقتلوه
+ لكن الرب واضع الناموس لا ينقضه أقام الفصح الأخير حسب الطقس اليهودي ليبدأ فصحا جديدا بدمه
+ في هذا اليوم قام ربنا يسوع بغسل أرجل تلاميذه وسط دهشة شديدة من السمائيين و الأرضيين فيما يفعله رب المجد
+ و أوضح لنا الرب بنفسه بفمه الطاهر اني أنا صنعت بكم مثالا ..حتي كما صنعت أنا بكم تصنعون بعضكم لبعض … فأصبحت خدمة المسيحي هي   خدمة غسل الأرجل
+ في هذا أسس الرب لنا سر الاتضاع أن الكبير بيننا هو من يخدم لا من يتكئ
+ في غسل الأرجل أيضا أسس الرب سر المعمودية التي بها نخلص ..لذا قال الرب لبطرس ” ان لم أغسلك ليس لك معي نصيب ”
+ كأنما قدم الرب كل شئ للنسان باتضاعه وحبه و بقي شئ واحد أن يقدم ذاته نفسه !
+ و كأنما الرب عبر حاجز الزمن وذهب للصليب فأخذ من جسده و دمه و أعطاهم لنا يوم خميس العهد اذ أن أعمال الله  مثله لا تخضع للزمن
+ فان كنت قد
قمت مع المسيح —- يوم السبت
قبلته كملك ——–يوم الأحد
كشفت خطيتك وتبت -يوم الاثنين
قبلت الوصية —- يوم الثلاثاء
سكبت حبك وطيبك – الأربعاء
فتقبل جسد الرب يسوع نفسه داخلك يوم الخميس
+ علي الجانب الأخر نجد يهوذا في هذا اليوم و برغم تحذيرات الرب المتكررة له فانه قسي قلبه الي النهاية و لم يسمع له
+ أخذ يهوذا اللقمة من الرب في هذا اليوم وخرج فدخله الشيطان و ذهب الي رؤساء الكهنة ليتفق معهم علي خطة تسليم المخلص
+ ليتنا يا صديقي الحبيب في هذا اليوم نبكت أنفسنا و نلومها علي خيانتها للرب مثل يهوذا
+ فكم مرة نبيع الرب لأجل ربح مادي أو نظرة شريرة أو مجد فارغ .. أليست هذه أقل من ال 30 الفضة ؟؟
+ تتركز قراءات خميس العهد حول محورين هما المعمودية و التناول  فالكنيسة تشير اليهم كاسرار الشبع و التطهير من الخطية
+ الأناجيل كلها هي تتابع أحداث يوم خميس العهد لذا سنتركها لتأملك الشخصي دون تعليقالساعة الأولي (باكر) من يوم الخميس
+ النبوة الأولي من سفر الخروج :
ترينا النبوة سر النصرة الحقيقي و هو الصليب … فان كنت يا صديقي ستدخل رحلة الآلام مع الرب يسوع لتتخلص من خطية فان وزهبك الرب النصرة في النهاية علي الخطية فاعلم  أنه ليس لشئ فيك بل لأن حبيبك يسوع معلق علي الصليب فوق الجبل من أجلك
+ النبوة الثانية من سفر الخروج :
ترينا النبوة أهمية صليب المسيح اذ قلب لنا مرارة العالم الي عذوبة  …فتكون الكنيسة  في وسط برية العالم كما شعب اسرائيل في البرية يعطش الي الماء العذب و بالصليب تتحول المرارة ( الضيقات )  الي عذوبة مشاركة ربنا يسوع في آلامه فنفرح و نتهلل بهذا
+ النبوة الثالثة من اشعياء النبي :
أما أشعياء النبي فيعلن لنا أن طريق الصليب ليس هو ممارسات جافة من صوم و عبادة بل هو حياةى تتسلل الي داخلنا فتفتح أعيننا بالحب نحو الله و نحو  خليقته لذا فالطريق مع المسيح هو طريق الرحمة في كل الممارسات الروحية ” تدخل المساكين الي بيتك … الخ ”
+ النبوة الرابعة من حزقيال :
يكشف لنا الرب عن قلبه المحب و عن غرض صليبه انه لا يشاء أن يراك و أنت ابنه المحبوب تهلك في خطيتك فأتي و مات من أجلك …لكن عليك أنت أن تثبت فيه ( لا يرتد عن بره )
+ عظة القديس أنبا شنودة :
يقول لنا أن كل ما تحدثت عنه النبوات من بركات نأخذها في التناول ان تقدمنا بخوف و اهتمام
+ الابركسيس و الانجيل : تسير بترتيب الأحداث أترها لتأملاتك الشخصية
الساعة الثالثة من يوم الخميس
+ النبوة الأولي من سفر الخروج :
تفتح الكنيسة أعيننا لنري بركات الصليب .. فتقارن بين العهد القديم و عهد النعمة فقديما غضب الرب علي شعبه و لم يكن ممكنا أن يسر معهم لئلا يفنيهم بسبب خطيتهم بل كاد أن يمحوهم من سفر الحياة … أما في عهد النعمة فان ربنا يسوع لا يسير معنا فقط بل يحل بكامله في داخلنا+ النبوة الثانية من يشوع بن سيراخ :
تحدثنا النبوة الراائعة عن الحكمة ( المسيح )  و كيف هي تسكن في الأعالي و عرشها بين السحاب …لكنها في العهد الجديد يقول عنها ” حينئذ أوصاني خالق الجميع ( الآب ) ..و قال اسكني في يعقوب … الي الأبد لا أزول ” فالرب الأن يسكن فينا الي الأبد بالنتاول ولا يزول ليصير قلبي ( أورشليم ) مدينته المحبوبة و يكون سلطانه فيها
+ النبوة الثالثة  من زكريا النبي :
يقول لنا الرب علي لسان زكريا ..ان كانت هذه خيرات عهد النعمة عهد الصليب فتوبوا لتتمتعوا بها ” ارجعوا الي الحصن ( حضن المسيح ) يا أسري الرجاء ” ثم يعطي لنا وعدا رائعا ً فيقول ” و بدل يوم واحد من سبيك ٍأرد عليك ضعفين ” أي بدل عبوديتك و مذلتك للشيطان بعد أن طردك من حضرتي في الفردوس سأرد لك ضعفين و أسكن لا معك فقط بل في داخلك الي الأبد
+ النبوة الرابعة من سفر الأمثال :
يختم سليمان الحديث فيقول ان كنت تشتهي معرفى الرب فأسرع و نق قلبك و ابدأ بالتوبة سريعا لتأذخذ حكمة ليست بشرية بها تعرف أسرار الله
+ الانجيل : يكمل أحداث خمي العهد أتركه لتأملك الشخصي
الساعة السادسة من يوم الخميس
+ النبوة من سفر أرميا :
يعد الرب قلوبنا لاستقباله داخلها ..لذا يقول اترك الخارج ولا تنظر اليه ..قوم طرقك و أعمالك ولا تتكل علي كلام الكذب بأن تظن أنك بار .. أو تظن ان كونك ابن لله فهذا يعني أنه سوف لايعاقبك علي خطيتك …لذا يقول الرب لا بل توبوا عن خطيتكم أولا ثم تعالوا لنتحد معا في محبة  .
+ النبوة من سفر حزقيال :
يكمل لنا حزقيال النبي نفس الهدف فيقول لنل ” ليقلع كل واحد منكم عن شروره و بعد ذلك تطيعونني ” …بمعني أن لا تقل اني أنا ابن الله و هو يحبني مهما فعلت و تفعل الخطية .. بل كن ابنا حقيقيا لله تفعل أفعاله ..كل ما عليك هو أن تقدم توبة من قلبك … فان  فعلت هذا يسكن الرب داخلك و يغير هو أعمالك لتصير شبهه فيقول عنك ” أتقدس فيكم أمام أعين الأمم ”
+ النبوة من يشوع بن سيراخ :
اذ يقول واحد منا ” لكني أحب الخطية و لا أريد أن أتوب ” فيكشف لنا الرب عن حقيقة الخطية
فيقول ” العدو ( الشيطان ) يتملق بشفتيه ( يخدعك بكلام حلو ) و يفكر في قلبه … يأتمر ليسقطك في حفرة … العدو تدمع عيناه و ان وجد فرصة لا يشبع من دمك ” كم هو قاس الشيطان يا اخوتي  ..ليتنا نضع حقيقة الخطية هذه أمامنا دوما ً فنكرهها .. ولي هذا فقط بل يكمل و يقول ” ان لحقك شر تجده قريبا منك و يوهمك أنه سيعينك … وهو يعطيك مرارة و يحرك رأسه ليضرب بيديه و يتأسف جدا و يعبس جدا ” حقا ً ما أعجب هذا فالشيطان خبيث جدا يضربك هو ثم يظهر وكأنه يبكي لأجلك و يعبس وجهه .. هي أيضا نبوة عن  يهوذا و كل من يبيع المسيح
+ المزمور و الانجيل : أتركه لتأملك الشخصي
الساعة التاسعة من يوم الخميس
+ النبوة من سفر التكوين  :
تروي لنا النبوة بالتفصيل قصة ذبح اسحق و فيها اشارات واضحة جدا لذبح يسوعنا عن الصليب فالمسيح كما اسحق طاوع الأب باستسلام للموت و و ذبح علي خشبة كما المسيح علي الصليب ..الخ
وكأن الكنيسة لترينا أهمية ذبيحة الصليب التي نأخذها اليوم في التناول تقربها لنا بمشاعر الأب ( ابراهيم ) علي المسيح (اسحق ) لنري كم كانت قسوة الصليب علي حبيبنا يسوع
+ النبوة من أشعياء :
يتحدث أشعياء عن بركة صليب المسيح التي نأخذها في التناول ” مسحني لأبشر المساكين و أرسلني لأشفي منكسري القلوب و أبشر المسبيين ( في الخطية ) بالعتق .و بيوم المجازاة و أعزي جميع النائحين ” جميلة جدا جدا هي كلمات هذه النبوة ان أكملتها الي نهايتها لتعرف بركات حلول الرب يسوع داخلك بالتناول
+ النبوة من سفر التكوين  :
ترينا النبوة بوضوح أول ذبيحة خبز وخمر (تناول ) في العد القديم كرمز لذبيحة العهد الجديد غير الدموية و التي قدمها ملكي صادق الذي هو رمز لربنا يسوع المسيح كما أوضحها لنا بولس الرسول (عبرانين 7 )
+ النبوة من أيوب :
يحدثنا أيوب الصديق في هذه النبوة عن كل من يرفض عطية المسيح بالصليب مثل يهوذا و كيف سيكون عقابه وحتي ان جمع كل أموال العالم ” جمعوا الفضى كالتراب و أعدوا الذهب كالطين ”
+ عظة أنبا شنودة رئيس المتوحدين :
هنا هااام جدا أن نفهم أن من يتحدث عنهم الأنبا شنودة بكلمة ” الأشرار ” هم الذين لايريدون أن يتوبوا و مصرين علي الخطية مثل يهوذا  و ليس الخطاة الذين يتقدمون للرب بالتوبة .. فهؤلاء الذين لا يريدون أن يتوبوا يخرجوا من شركة الكنيسة حتي يتوبوا
+ الانجيل : أتركه لتأملك الشخصي
لقان خميس العهد
+ النبوة من سفر التكوين :
تتحدث النبوة عن مشاعر قلب الله التي تتحرك بالحب نحو أولاده أن يلتقي بهم فنزل الله في صورة جسمية ليكون مع ابراهيم …فشهوته هذه تتحقق اليوم اذ يصير في داخلنا بالتناول و عندما يحل داخلنا يهب نفوسنا العاقر في الفضيلة ثمرة حلوة هي اسحق ابن الموعد و ابن الأبدية

+ النبوة من سفر الأمثال :
تحدثنا النبوة عن أقنوم الحكمة و قلنا سابقا أن الحكمة = المسيح فتقول ان الحكمة بنت بيتها ( الكنيسة ) و نحتت أعمدتها السبعة ( الاسرار ) و هيأت مائدتها و خمرها ( القداس ) فقط تعال و اشبع تعال و ارتوي من حب ربنا ووصيته المحبوبة حتي تشبع و تترك الخطية اطلب الحكمة ( المسيح ) لتحيا
+ النبوة من سفر الخروج  :
تحدثنا النبوة عن عبور بين اسرائيل الماء رمز المعمودية التي بها نجوا من فرعون ( ابليس ) و ما أن عبروا حتي سبحوا الرب لأنه بالمجد قد تمجد
+ النبوة من سفر يشوع  :
تحدثنا أيضا عن عبور يشوع لنهر الأردن الذي ما أن عبره حتي ” توطدت أقدامهم و أهلكوا أعدائهم ” فمن يعبر المعمودية يغلب العدو ( الشيطان )و يثبت أقدامه في الفردوس ثم بعدها يرث أرض الموعد ( السماء )
+ النبوة من سفر أشعياء :
جميلة جدا هذه النبوة فهي ترينا كيف أن الرب يسوع يغسلنا كلنا بالمعمودية حتي أن ” كل من يبقي في صهيون ( الكنيسة ) يدعون أطهارا ”لأن الرب سينقينا و يغسل أعمالنا بالمعودية ثم بالتناول
+ النبوة من سفر أشعياء   :
يصرخ أشعياء في هذه النبوة الي كل ابن لله بعيد عنه و يبحث عن الخطية لتشبعه فيقول لنا  ” أيها العطاش هلموا الي الماء ” لقد فتح لنا الله ينابيع خلاص من المعمودية و التناول ..لماذا تذهبون للخطية انها لن تشبعكم فقط تضيع وقتكم و أموالكم و حياتكم كلها ” لماذا تشترون ( الخطية ) بفضة و تعبكم بغير شبع ؟؟ ” ..فيقول لنا الرب علي لسان أشعياء ” اسمعوا لي فتأكلوا الخيرات و لتتلذذ بالدسم نفوسكم ” كم هو مشبع لكم جسدي و دمي يغنيكم عن كل خطية حتي تتلذذوا به فاليوم الرب قريب منك فاطلبه ” اطلبوا الرب مادام يوجد ادعوه فهو قريب ” ..اترك الخطية وتعال لجسدي و دمي ستفرح حتي أن ” الجبال و الأكام تشيد أمامكم ترنما و كل شجر الحقل تصفق بأغضانها .. عوضا عن الشوك ( حزن و ألم الخطية ) ينبت سرو ( فضيلة ثمينة مفرحة )
+ النبوة من سفر حزقيال :
اذ يقول واحد ..لكني عشقت الخطية حتي صارت جزء من طبيعتي ..حتي قلب صار متحجرا لا يستجيب لحب الرب .. يرد عليه الرب في النبوة فيقول ” هذا ما يقوله الرب الاله : اني سأنضح عليكم ماء مختارا فتطهرون من جميع خطاياكم و أعطيكم قلبا جديدا و أجعل في داخلكم روحا جديدا و أنزع القلب الحجري من أجسادكم ” فهل لك حجة بعد هذا الوعد ؟؟؟
+ النبوة من سفر حزقيال   :
لكن يستمر التساؤل ..الي أي مدي يقدر الرب أن يطهرني ..و أنا غرقت في الخطايا ..فتأتي النبوة الثانية سريعا لتصف عمق و غني نعمة الله التي تطهرنا فيقول حزقيال أن الروح حمله و اذ به يري مياة خارجة من تحت المذبح ( رمز لنعمة الله التي تطهرنا ) فيقول أنه قاس وعبر ألف ذراع و المياه الي النعلين ثم الي الركبتين ثم الي الحقوين ثم رأي نهر سباحة لا يمكن عبوره … فهذه هي نعمة الله التي تطهرنا خذ منها كيفما تشاء مهما كانت خطيتك فهي لجة عميقة جدا من المحبة نغرق فيها و لا يمكن عبورها و كأن ربنا يريد أن يقول لنا مهما كانت خطيتكم فان نعمتي تغطيها و ترفعها و تطهركم..فقط ادخل للعمق وكلما تعمقت كلما ذقت النعمة أكثر … ويكمل حزقيال و يقول أنه عند رجوعي وجدت أشجار كثيرة جدا رمز للثمر الروحي الذي تعمله نعمة ربنا فينا بالتوبة
+ عظة أنبا شنودة رئيس المتوحدين :
يتحدث فيها أنبا شنودة عن اتضاع الله العظيم أن لا يستحي أن يغسل أرجلنا وماذا نتعلم من هذا الاتضاع
+ باقي قراءات اللقان و القداس هي أحداث اليوم أتركها لتأملك الشخصي
عن هذا يقول نيافة الأنبا يوأنس :
نلتقي بالرب يوم خميس العهد، وهو يغسل أرجل تلاميذه القديسين … فيقول الراهب : أتيت إلى الحبيب في العلية … وسجدت أمامه … وكم فرح إلهي الحبيب عندما رآني … ثم احتضنني … قلت لإلهي : ماذا ستصنع الآن أيها القدوس … قال لي : سأغسل أرجل تلاميذي ثم ِرجلك وأرجل إخوتك أيضا …. هنا انزعجت للغاية ، وانتابتني قشعريرة … كيف هذا أيها القدوس … كيف هذا ؟؟!! … ابتسم الحبيب في هيبة وهدوء وقال ، :سوف ترى…. ”
قام ( السيد)عن العشاء ،وخلع ثيابه ، وأخذ منديلا واتزر به . ثم صب ماء في مغسل ، وابتدأ يغسل أرجل تلاميذ هو يمسحها بالمنديل التي كان متزرا به ” ( يو 13: 5،4 ) ثم نظر إليَ رب المجد بوجهه المضئ ، وقال لي : تعال … لأغسل رجلك … تسمَرت في مكاني وكنت أود ان اقول ماقاله بطرس من قبلي : ( لن تغسل رجليَ أبدا ً )ولكني تقدمت ويُغطيني خجلي ودموعي،وابتدأ الرب إلهي يغسل رجلي ويمسحهما بالمنشفة …
كانت لحظات رهيبة للغاية، ومبهجة وعجيبة للغاية … وكأن ينبوع الطهر والطهارة قد غمرني تماماً … ولعل هذا هو قول رب المجد لمعلمنا بطرس الرسول : ” الذي قد اغتسل … هو طاهر كله ” … وبعد ذلك أخذ الرب ثيابه ، واتكأ ، وابتدأ يتحدث مع تلاميذه ( وكنت جالسا معهم) ، وقال : ” أتفهمون ما قد صنعته بكم ؟ أنتم تدعوني المعلم والرب ، وحسنا تقولون ، لأني أنا هو . فإن كنت وأنا ربكم ومعلمكم قد غسلت أرجلكم ، فأنتم يجب أن يغسل بعضكم أرجل بعض . لأن ما صنعته لكم هو مثال، حتى كما صنعت أنا بكم أنتم أيضا بعضكم ببعض ….( يو13: 12 – 17 )
فصرت أنا أبكي كثيرا جدا، فتقدم رب المجد وبحنان فائق أخذني في أحدأركان العلية ، وقال لي : ماذا بك يا حبيبي ؟ … وكنت أنا أيضا أبكي كثيرا جدا … وبالجهد تمالكت نفسي ، وأجبت : إلهي الحبيب القدوس ، قد غسلت أرجلنا اليوم أيها القدوس وأوصيتنا ان غسلك لأرجلنا هو مثال ٌ ، حتى كما صنعت أنت بنا نصنع نحن بعضنا ببعض … ولكني كم من مرة أتسلط على إخوتي، وكم من مرة أتعالى عليهم … كم من مرة أهينهم ، وكم من مرة أجرح مشاعرهم … كم من مرة أرفض مقابلتهم ، وكم من مرة أرفض إعتذارهم …
ومن أنا ايها الحبيب القدوس إلا حفنة من التراب والرماد ( تك18 : 27 ) يا لعظم خطاياي وآثامي … إنها خطاياي وخطايا إخوتي بني البشر، التي ستحملها في جسدك الطاهر( 1بط2 : 24 ) … وتجوز الآلام عنا … وتعطينا خلاصا هذامقداره ( عب 3:2) هنا صرخت بكل خلجات قلبي مع جمهور المصلين بالكنيسة قائلا : لك القوة والمجد والبركة والعزة إلى الأبد آمين . عمانوئيل إلهناوملكنا
الساعة الحادية عشر من يوم الخميس
تقرأ أثناء التناول
+ النبوة من سفر اشعياء :
تقرأ لنا الكنيسة اصحاح 53 من سفر أشعياء أو الاصحاح المسياني و هو الذي يصف فيه أشعياء النبي المسيح بكل دقة في رقته ووداعته و احتماله للصليب .. في احتماله الخزي عن خطيتي و خطيتك يا أخي .. هو تألم عن و سحق لأجل خطايانا و بجراحاته شفينا .. رجاء اترك عنك كل انشغال في هذه اللحظة وتأمل في هذه الكلمات
+ النبوة من سفر أشعياء :
تتحدث النبوة عن صليب المسيح الذي فتح الباب أمام الأمم ليعودوا الي حضن المسيح حتي أن مصر أصل السحر و الشعوذة و عبادات الأوثان صارت مقدسة بل ومباركة ” مبارك شعبي مصر … بل و يقول عنها أن الرب يصير معروفا للأشوريين و المصريين
+ النبوة من سفر زكريا :
يتحدث زكريا بلسان ربنا يسوع الذي بدأ طريق الصليب فيسأله أحدهم ” وما هذه الجروح التي في وسط يديك ؟؟ فيقول لي : هذه هي التي جرحت بها في بيت حبيبي ” يا ربي ما أقسي وقع هذه الكلمات علي نفسي لكنها الحقيقة فلولا خطيتي أنا ما كنت أنت حملت صليبي ..لولا كبريائي ما كنت أنت أهنت و بصقوا في وجهك ولولا زناي ما كنت أنت تعريت من ثوبك و صرت عارا عند الشعب … سامحني ياربي و اقبل دموعي لتضمد جروح يديك هذه التي هي أغلي من كل الأرض
+ الانجيل :
يتابع الأحداث أتركه لتأملك الشخصي
تلخيص
+ رأينا علي مدار النبوات أنها تحدثنا عن قوة وفاعلية سر المعمودية و سر التناول اللذان بهما تتحرر النفس بالحقيقة من عبودية الخطية و تغلب العدو
+ رأينا فيها أيضا نعمة الله المنسكبة بفيض غزير جدا كمثل نهر من المياة لا يعبر و هي بدون ثمن ولا فضة فقط لنشبع و نرتوي فنترك عنا الخطية
+ و رأينا أيضا ربنا يسوع يبدأ طريق آلامه عنا بجروحه المحبة