"مساكنك محبوبة يا رب إله القوات. تشتاق وتذوب نفسي للدخول إلى ديار الرب" (مز 83: 1)

تأملات من واقع الحياة اليوم

كتب أحد الخدام الآتي فيما هو يتأمل فيما نعيشه الآن…

وأنا بأصلي صلاة النوم كل يوم، لفتت نظري آية… كل يوم بنقولها….

“إن نسيتك يا أورشليم تنسي يميني... ان لم أفضل أورشليم علي اعظم فرحي(مز136)

أول مرة أحس إحساس الناس لما كانت في السبي! وقد إيه كان فارق معاهم الهيكل – أو دلوقتي الكنيسة… ماشغلهمش السبي ولا حلاوته، لكن كان شاغلهم الهيكل… ماكنوش مشغولين بالأحداث ولا إنشغالات الحياة… رغم إن في السبي كامل الحياة، لكن مشغولين بكلمة الله المغروسة فينا…

“لِذلِكَ اطْرَحُوا كُلَّ نَجَاسَةٍ وَكَثْرَةَ شَرّ، فَاقْبَلُوا بِوَدَاعَةٍ الْكَلِمَةَ الْمَغْرُوسَةَ الْقَادِرَةَ أَنْ تُخَلِّصَ نُفُوسَكُمْ” (يعقوب ١ : ٢١)

إن نسيتك يا أورشليم تنسي يميني… إيمان حار… حتي لو الهيكل متهدم – مش الكنيسة مقفولة لفترة…

هل لنا العشرة وقوة الايمان حتي وقت السبي؟ هل عندنا اطمئنان رغم زخم الأخبار والأحداث المقلقة، والتي لا تبشر لخير؟ هل لنا ثبات الايمان ولنا قانون روحي ثابت ومختبر؟
هل لنا يسوع الذي هو ثابت يختبر في مثل هذه الايام كما يقول القديس بولس الرسول:

“الذي هو لنا كمرساه للنفس ومؤتمنة وثابتة” ( عب ٦.١٩)

هل نقول مع القديس بولس الرسول أيضاً:

“من سيفصلنا عن محبة المسيح.. أشدة أم ضيق…”

هل لنا رؤية روحية أن عمانوئيل معنا، و لنا قوة القيامة التي أعطت قوة للتلاميذ، وطردت الخوف وأعطت الفرح رغم كل الأحداث؟ هل نفكر مع القديس بولس الرسول:

“فَلَمَّا خُطِفَتِ السَّفِينَةُ وَلَمْ يُمْكِنْهَا أَنْ تُقَابِلَ الرِّيحَ، سَلَّمْنَا، فَصِرْنَا نُحْمَلُ” (أعمال الرسل ٢٧ : ١٥)

“مُكْتَئِبِينَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، لكِنْ غَيْرَ مُتَضَايِقِينَ. مُتَحَيِّرِينَ، لكِنْ غَيْرَ يَائِسِينَ” (كورنثوس الثانية ٤ : ٨)

أخيرا فلنختبر أنفسنا…

“لِنَفْحَصْ طُرُقَنَا وَنَمْتَحِنْهَا وَنَرْجعْ إِلَى الرَّبِّ. لِنَرْفَعْ قُلُوبَنَا وَأَيْدِيَنَا إِلَى اللهِ فِي السَّمَاوَاتِ) (مراثي٣: ٤٠، ٤١)