"مساكنك محبوبة يا رب إله القوات. تشتاق وتذوب نفسي للدخول إلى ديار الرب" (مز 83: 1)

سلسلة ثمار الروح (الصلاح)

المقصود طبعًا هو صلاح النسبي، ليس الصلاح المطلق الذي هو من صفات الله وحده.

والمقصود بالصلاح النسبي، أية نسبة لمدى عمل الروح القدس في الإنسان، ومدى استجابة الإنسان لعمل الروح وشركته مع الروح القدس. تمامًا مثلما نفسر قول الرب “كونوا كاملين كما أن أباكم الذي في السموات هو كامل” (مت 5: 48) بأن المقصود هو الكمال المطلق هو من صفات الله وحده..

وحينما نتكلم عن الصلاح، نذكر أنه على نوعين: صلاح سلبي، وصلاح إيجابي.

الصلاح السلبي هو البعد عن الخطايا، وتمثله غالبية الوصايا العشر، مثل: لا تكن لك آلهة أخرى أمامي. لا تصنع لك تمثالًا منحوتًا.. لا تنطق باسم الرب إلهك باطلًا.. لا تقتل. لا تزن. لا تسرق. لا تشته مال قريبك..

أما الصلاح الإيجابي، فتمثله التطويبات في العهد الجديد: طوبى للمساكين بالروح، للودعاء، لأنقياء القلب، لصانعي السلام، للرحماء. ويمثله في العهد القديم: “تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قوتك” (تث 6: 5). وتمثله أيضًا ثمار الروح التي نتحدث عنها.

والمطلوب من الإنسان أن يسلك في الأمرين معًا: البعد عن كل أنواع الخطايا من الناحية السلبية والسلوك في كل الفضائل إيجابيًا.