"مساكنك محبوبة يا رب إله القوات. تشتاق وتذوب نفسي للدخول إلى ديار الرب" (مز 83: 1)

صعد إلي أعلى السموات

صعدت يا إلهي الي أعلي السموات… ففي أحد الشعانين دخلت أورشليم متواضعاً راكباً علي جحش في تواضع. أما في صعودك صعدت في مجد منتصراً و راكباً علي السحاب. وفتحت أعيننا لنصبح سمائيين وتكون السماء

نشكرك علي صعودك لأن بصعودك رفعت عيوننا الي فوق، وليس إلي السماء ولكن الي أعلي السموات. وكانك تقول إرفعوا عيونكم الي العلاء حيث أنت جالس في مجد أبيك، ولكي تجلسنا معك في المجد.

“وَأَنَا قَدْ أَعْطَيْتُهُمُ الْمَجْدَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي، لِيَكُونُوا وَاحِدًا كَمَا أَنَّنَا نَحْنُ وَاحِدٌ” (يوحنا ١٧ : ٢٢)

لتعلمنا أن نؤمن بك بالإيمان وليس بالعيان، كما إختبرك أبونا إبراهيم. إنه وثق في الوعد بالميراث. ولكن ميراثنا هو الحياة الأبدية.. إن ما وعد به قادر ان يفعله

“ولا بعدم إيمان إرتاب في وعد الله وتيقن أن ما وعد به قادر أن يفعله ايضاً” (رو 4: 20، 21)

بصعودك أعطيتنا أن نكون أبناء…

“إِذْ لَمْ تَأْخُذُوا رُوحَ الْعُبُودِيَّةِ أَيْضًا لِلْخَوْفِ، بَلْ أَخَذْتُمْ رُوحَ التَّبَنِّي الَّذِي بِهِ نَصْرُخُ:”يَا أَبَا الآبُ” (رو ٨: ١٥)

صعدت يا إلهي لكي تصنع لنا مسكن أبدي لنسكن معك في مجدك

“فِي بَيْتِ أَبِي مَنَازِلُ كَثِيرَةٌ، وَإِلاَّ فَإِنِّي كُنْتُ قَدْ قُلْتُ لَكُمْ. أَنَا أَمْضِي لأُعِدَّ لَكُمْ مَكَانًا” (يوحنا ١٤ : ٢)

صعدت يا إلهي لترفع إهتمامنا أن الذي يقوم معك في القيامة يثبت نظره الي فوق…

“فإن كنتم قد قمتم مع المسيح فاطلبوا ما فوق حيث المسيح جالس عن يمين الله. اهتموا بما فوق لا بما على الارض” (كو 3 : 1 – 2)

صعدت يا إلهي لكي تعلمنا وتفتح عيون قلوبنا وعقولنا لنشترك مع السمائين، ونعيش في عشرة القديسين ونحن علي الأرض

“انظروا الي نهاية سيرتهم وتمثلوا بايمانهم” (عب ١٣: ٧)

صعدت يالهي لنكون واحداً، وأنت فينا وأنت في الآب ونكون مكلين إلي واحد..

“أَنَا فِيهِمْ وَأَنْتَ فِيَّ لِيَكُونُوا مُكَمَّلِينَ إِلَى وَاحِدٍ، وَلِيَعْلَمَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي، وَأَحْبَبْتَهُمْ كَمَا أَحْبَبْتَنِي.” (يو ١٧: ٢٣)

صعدت يا إلهي لنري مجدك ونعيش معك في مجدك…

أَيُّهَا الآبُ أُرِيدُ أَنَّ هؤُلاَءِ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي يَكُونُونَ مَعِي حَيْثُ أَكُونُ أَنَا، لِيَنْظُرُوا مَجْدِي الَّذِي أَعْطَيْتَنِي، لأَنَّكَ أَحْبَبْتَنِي قَبْلَ إِنْشَاءِ الْعَالَمِ” (يو ١٧: ٢٤)

و صعدت يا إلهي لترسل لنا روحك الحق المعين لضعفاتنا…

“وَكَذلِكَ الرُّوحُ أَيْضًا يُعِينُ ضَعَفَاتِنَا، لأَنَّنَا لَسْنَا نَعْلَمُ مَا نُصَلِّي لأَجْلِهِ كَمَا يَنْبَغِي. وَلكِنَّ الرُّوحَ نَفْسَهُ يَشْفَعُ فِينَا بِأَنَّاتٍ لاَ يُنْطَقُ بِهَا” ( رومية ٨: ٢٦)

كذلك يا إلهي… كما رجع التلاميذ بفرح عظيم، أعطنا هذا الفرح، وأسكب روحك القدوس فينا يا أبا الآب…

“لأَنَّ مَحَبَّةَ اللهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا” (رومية ٥: ٥)

كتبت بالإستعانة بكتاب “الأعياد السيدية – كنيسة السيدة العذراء بمحرم بك