الأنبارويس

"مساكنك محبوبة يا رب إله القوات. تشتاق وتذوب نفسي للدخول إلى ديار الرب" (مز 83: 1)

“عشية عيد قديسنا العظيم البابا اثناسيوس الرسولي”

في عشية عيد قديسنا العظيم البابا اثناسيوس الرسولي.. نتذكر العديد من الفضائل المميزة التي جعلته شبه الاسطورة. انسان غير عادي.. ملهم انساني وروحي لاجيال كاملة وهو شخص واحد ضعيف البنية ولكنه متقد بالروح. ليس هو اسطورة ولكنه سمح لروح الله ان يعمل بداخله بقوة.. متقد ذكاء روحاني. قال عنه احد القديسين “حينما نتكلم عن الفضيلة نتكلم عن اثناسيوس”. من كثرة فضائله صار أمثولة في حد ذاته. ومن أكثر ما يعجبنا فيه – مع انه كله احسن من بعضه كما يقول البعض في العامية – انه كان لا ييأس ابدا كما تقول المديحة.. انسان صلب مليان بالحيوية والنشاط.. جبل.. لا يعرف ملل. له هدف.. لا يخاف.. اعجوبة في الكنيسة كقول المديحة.. وفي نفس الوقت بسيط جدا متواضع جدا حنون جدا.. باحث نشيط.. لا يشيخ في فكره. اينما حل حلت معه الكنيسة والفضيلة حتى في منفاه.. هو معجزة في حد ذاته.. والعجيب ان هذا كله لانه فتح قلبه ليسكن فيه الله.. هذا فقط ما فعله. فحوله الله الي انسان فريد من نوعه. استخدم امكانياته مضاعفة وخبراته بما لا يقاس. هو نموذج لما يستطيع الله فعله في الانسان. يربح الله نفسه ونفس من حوله ونفس اجيال واجيال عن طريقه. (الصورة من زفة القديس في كنيستنا)