الأنبارويس

"مساكنك محبوبة يا رب إله القوات. تشتاق وتذوب نفسي للدخول إلى ديار الرب" (مز 83: 1)

٢٨- ٣- ٢٠٢١ م- ١٩ برمهات ١٧٣٧ ش

(أحد الإبن الضال=الأحد الثالث )

  • وهو اليوم السابع من الأسبوع الثالث من الصوم الكبير وموضوعه قبول التوبة
  • الموضوع العام للصوم الكبير :
    الجهاد الروحى
  • موضوع الأسبوع الثالث :
    طهارة الجهاد ( التوبة )
  • فإنجيل عشية ( مت ١٥: ١-٢٠ ) يتحدث عن تحذير المؤمنين مما يخرج من الفم فهو الذى ينجس الإنسان
  • وإنجيل باكر
    ( مت ٢٠: ١-١٦ ) عن أن المختارين قليلون
  • والبولس ( ٢كو ٦: ٢- ١٣ ) يتحدث عن حث المؤمنين على الصبر والاتساع وقبول الآخر
  • والكاثوليكون ( يع ٣: ١- ١٢) عن ضبط لسانهم
  • والإبركسيس ( أع ٢٤: ١-٢٣ ) عن عدم إثارة الشغب
    وإنجيل القداس عن أن الله يقبل التوبة ،
  • وإنجيل المساء
    ( مت ٢١: ٢٨- ٣٢ ) يعدهم بأنه سيصعد أنفسهم من الجحيم ( فى قوله ان العشارين والزوانى يسبقونكم إلى ملكوت السماوات – وهو تابع لموضوع صباح اليوم الأحد )
  • مزمورالقداس مز ٧٨ : ٧، ٨
  • إنجيل القداس لو ١٥ : ١١- ٣٢
  • نختار آية ٢٤ ( لأن ابنى هذا كان ميتا فعاش وكان ضالا فوُجِد ، فابتدأوا يفرحون )
  • قراءة إنجيل القداس ( وَقَالَ: «إِنْسَانٌ كَانَ لَهُ ٱبْنَانِ. فَقَالَ أَصْغَرُهُمَا لِأَبِيهِ: يَا أَبِي أَعْطِنِي ٱلْقِسْمَ ٱلَّذِي يُصِيبُنِي مِنَ ٱلْمَالِ. فَقَسَمَ لَهُمَا مَعِيشَتَهُ. وَبَعْدَ أَيَّامٍ لَيْسَتْ بِكَثِيرَةٍ جَمَعَ ٱلِٱبْنُ ٱلْأَصْغَرُ كُلَّ شَيْءٍ وَسَافَرَ إِلَى كُورَةٍ بَعِيدَةٍ، وَهُنَاكَ بَذَّرَ مَالَهُ بِعَيْشٍ مُسْرِفٍ. فَلَمَّا أَنْفَقَ كُلَّ شَيْءٍ، حَدَثَ جُوعٌ شَدِيدٌ فِي تِلْكَ ٱلْكُورَةِ، فَٱبْتَدَأَ يَحْتَاجُ. فَمَضَى وَٱلْتَصَقَ بِوَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ ٱلْكُورَةِ، فَأَرْسَلَهُ إِلَى حُقُولِهِ لِيَرْعَى خَنَازِيرَ. وَكَانَ يَشْتَهِي أَنْ يَمْلَأَ بَطْنَهُ مِنَ ٱلْخُرْنُوبِ ٱلَّذِي كَانَتِ ٱلْخَنَازِيرُ تَأْكُلُهُ، فَلَمْ يُعْطِهِ أَحَدٌ. فَرَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ وَقَالَ: كَمْ مِنْ أَجِيرٍ لِأَبِي يَفْضُلُ عَنْهُ ٱلْخُبْزُ وَأَنَا أَهْلِكُ جُوعًا! أَقُومُ وَأَذْهَبُ إِلَى أَبِي وَأَقُولُ لَهُ: يَا أَبِي، أَخْطَأْتُ إِلَى ٱلسَّمَاءِ وَقُدَّامَكَ، وَلَسْتُ مُسْتَحِقًّا بَعْدُ أَنْ أُدْعَى لَكَ ٱبْنًا. اِجْعَلْنِي كَأَحَدِ أَجْرَاكَ. فَقَامَ وَجَاءَ إِلَى أَبِيهِ. وَإِذْ كَانَ لَمْ يَزَلْ بَعِيدًا رَآهُ أَبُوهُ، فَتَحَنَّنَ وَرَكَضَ وَوَقَعَ عَلَى عُنُقِهِ وَقَبَّلَهُ. فَقَالَ لَهُ ٱلِٱبْنُ: يَا أَبِي، أَخْطَأْتُ إِلَى ٱلسَّمَاءِ وَقُدَّامَكَ، وَلَسْتُ مُسْتَحِقًّا بَعْدُ أَنْ أُدْعَى لَكَ ٱبْنًا. فَقَالَ ٱلْأَبُ لِعَبِيدِهِ: أَخْرِجُوا ٱلْحُلَّةَ ٱلْأُولَى وَأَلْبِسُوهُ، وَٱجْعَلُوا خَاتَمًا فِي يَدِهِ، وَحِذَاءً فِي رِجْلَيْهِ، وَقَدِّمُوا ٱلْعِجْلَ ٱلْمُسَمَّنَ وَٱذْبَحُوهُ فَنَأْكُلَ وَنَفْرَحَ، لِأَنَّ ٱبْنِي هَذَا كَانَ مَيِّتًا فَعَاشَ، وَكَانَ ضَالًّا فَوُجِدَ. فَٱبْتَدَأُوا يَفْرَحُونَ.
    وَكَانَ ٱبْنُهُ ٱلْأَكْبَرُ فِي ٱلْحَقْلِ. فَلَمَّا جَاءَ وَقَرُبَ مِنَ ٱلْبَيْتِ، سَمِعَ صَوْتَ آلَاتِ طَرَبٍ وَرَقْصًا. فَدَعَا وَاحِدًا مِنَ ٱلْغِلْمَانِ وَسَأَلَهُ:
    مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ هَذَا؟ فَقَالَ لَهُ: أَخُوكَ جَاءَ فَذَبَحَ أَبُوكَ ٱلْعِجْلَ ٱلْمُسَمَّنَ، لِأَنَّهُ قَبِلَهُ سَالِمًا. فَغَضِبَ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَدْخُلَ. فَخَرَجَ أَبُوهُ يَطْلُبُ إِلَيْهِ. فَأَجَابَ وَقَالَ لِأَبِيهِ: هَا أَنَا أَخْدِمُكَ سِنِينَ هَذَا عَدَدُهَا، وَقَطُّ لَمْ أَتَجَاوَزْ وَصِيَّتَكَ، وَجَدْيًا لَمْ تُعْطِنِي قَطُّ لِأَفْرَحَ مَعَ أَصْدِقَائِي. وَلَكِنْ لَمَّا جَاءَ ٱبْنُكَ هَذَا ٱلَّذِي أَكَلَ مَعِيشَتَكَ مَعَ ٱلزَّوَانِي، ذَبَحْتَ لَهُ ٱلْعِجْلَ ٱلْمُسَمَّنَ)

من التفسيرالابائى لابونا تادرس على الانجيل

*     هذا هو عمل الحب الأبوي المترفق وصلاحه، أنه ليس قط يقيم الإنسان من الأموات، بل ويعيد إليه نعمته العظيمة خلال الروح؛ وبدل الفساد يلبسه ثوبًا غير فاسد، وبدل الجوع يذبح العجل المسمن، وعوض المسافة الطويلة التي قطعها في رحلته، فإن الآب المنتظر رجوعه إليه يقدَّم حذاء لرجليه. وما هو أعجب من هذا أنه يعطيه خاتم الخطبة الإلهي في إصبعه، وفي هذا كله يجعله في صورة مجد المسيح.

القدِّيس البابا أثناسيوس