المتنيح القس أنطونيوس فوزي

تاريخ مختصر

– سيم قساً على مذبح كنيستنا في 14 نوفمبر 1996م
– زف إلى فردوس المجد يوم الأحد 15 كيهك 1723ش الموافق 24 ديسمبر 2006م

كلمة قدس أبونا رويس عويضة في تذكار العام الثاني لأبونا أنطونيوس

بسم الثالوث القدوس… فى تذكار العام الثانى لنياحة أبونا المحبوب القس أنطونيوس فوزى كاهن كنيستنا وإنتقاله إلى فردوس النعيم نذكر لقدسه المحبة الكاملة الأبوية لأخوته الكهنة والأبناء الروحيين والجسديين أيضاً. حب يفوق الكيان و الطبيعة البشرية لكنه حب سماوى تعلمه من فاديه و مخلصه يسوع المسيح الذى قال انه ليس حب أعظم من هذا أن يبذل الانسان نفسه لأجل أحباءه.  ولا أنسى حياة البذل والتضحية التى
عاشها أبونا أنطونيوس فى خدمته لأولاده الروحيين حتى آخر نسمة من حياته متشبهاً بالسيد المسيح راعى الخراف الصالح الذى كان يفتش على الضال ويجذبه لخراف القطيع يسهر فى كل وقت وبلا حدود. وامتاز أبونا أنطونيوس بحياة الصلاة وتسليم الحياة لله لحل كل المشاكل والمتاعب الأسرية لكى يضعها أمام الله على مذبحه المقدس حتى يتدخل الله فى حل كل شئ وذلك بطول أناة وصبر وسلام وهدوء بلا حدود لثقته فى عمل الله فى كنيسته وكهنته وخدامه وشعبه وأولاده المؤمنين خراف القطيع. ولا يفوتنى أن أذكر خدمته الطقسية والعقيدية والروحية لكنيستنا القبطية الأرثوذكسية، مدققاً فى كل جوانبها معلماً اياه لشعبه وخراف قطيعه. و ليس كل ما ذكرته سابقاً هو ما يميز قدس أبونا أنطونيوس فى خدمته الكهنوتية بل حين كان خادماً وأميناً للخدمة يعرف لنا باسم الدكتور/ جمال فوزى الذى كان لا يتوانى عن التعليم لسنين طويلة نشأ شباباً وخداماً وخادمات لكنيسته معلماً إياهم ما تسلمه من تعاليم الأباء الرسل القديسين تعليماً قبطياً أرثوذكسياً ليكونوا هم خدام كنيسة المستقبل لشعبه وغنم رعيته كتعليم كنيستنا القبطية الأرثوذكسية الذى تسلموه من الآباء الرسل القديسين على يد قديسنا مرقس الرسول كما تسلم من الرب يسوع وقد كان هذا التعليم مسلم لنا بالتقليد الرسولى كل هذا كان محور تعليم و كرازة قدس أبونا أنطونيوس.
الرب يسوع المسيح ينيح نفسه الطاهرة فى فردوس النعيم فى حضن أبائنا القديسين ابراهيم و اسحق و يعقوب ونطلب أن تذكرنا أمام عرش نعمة المسيح الهنا لكى يعين ضعفنا و يكمل عمله المقدس فينا بشفاعة أمنا الطاهرة القديسة العذراء مريم وكاروز ديار مصر القديس مرقس الرسول وشفيع كنيستنا القديس العظيم الأنبا رويس وبركة صلوات و طلبات أبينا البابا المعظم الأنبا شنودة الثالث آمين.

و لالهنا كل الكرامة و المجد إلى الأبد آمين… أخوك القمص رويس عويضة

مواقف من خدمة أبونا أنطونيوس في كنيستنا

كنا قد وعدناكم بنشر بعض المواقف من خدمة قدس أبينا المتنيح أبونا أنطونيوس فوزى فى كنيستنا… و ها نحن نتشرف بأن ننشر هنا هذه المواقف التى سطرت بأقلام بعض الخدام الذين عايشوا قدس أبونا أنطونيوس فى الخدمة عن قرب، وقد رحبوا جداً بمشاركتهم هذه المواقف لمحبتهم الشديدة لأبونا… وربما تكون هذه ثمرة من ثمار خدمة أبونا أنطونيوس التى أثرت فى هؤلاء الخدام ولو بطريق غير مباشر… نترككم مع هؤلاء الخدام – الذين بالطبع آثروا عدم ذكر أسمائهم – فإليكم هذه المواقف… مواقف من خدمة أبونا أنطونيوس بأقلام خدام قريبين

الرعاية

“أما أنا فإني الراعي الصالح و أعرف خاصتي وخاصتي تعرفنى” (يو14:10)… حكى لي أحد الخدام هذا الموقف الذي يدل على اهتمام أبونا وأبوته ورعايته… في يوم جمعة بعد القداس، وجد هذا الخادم العديد من الخدام يبلغونه بأن أبونا أنطونيوس عاوزك في المكتب. ذهب هذا الخادم ووجد أبونا في انتظاره يقول له: الولد الفلاني (مخدوم في أسرة هذا الخادم) تجيبوله شنطة مدرسة ضروري وبسرعة، والسبب أن أبونا قرأ ورقة على المذبح تطلب فيها أم هذا الولد من الرب أن يرسل شنطة مدرسة لابنها المحتاج…إهتمام بكل إنسان… هكذا اتسمت خدمة أبونا، رعاية لاحتياجات كل فرد من أبنائه… بالتأكيد زادت رعايته لأولاده بعد تحرره من قيود الجسد.

التدقيق

“فأنظروا كيف تسلكون بالتدقيق لا كجهلاء بل كحكماء…” (أف15:5)… هذه الآية واضحة جداً في حياة أبونا وخدمته… لاحظها كل من اقترب وتعامل مع شخص أبينا الحبيب… تدقيق في تحضير العظات (فهو مثال في تحضير الدرس من عدة مراجع)، تدقيق وإلتزام بالمواعيد، تدقيق كقدوة وصورة للأب والخادم والمعلم… وغيرها الكثير التي لا تحصرها المواقف.

إيمان أبونا بالتلمذة

موقف لا أنساه… قابلني أبونا في وقت بداية اجتماع الخدمة في أحد الأيام، وكنت خارج من الاجتماع أثناء بدايته، ودار هذا الحوار بيننا:

– أبونا: عندكم ايه دلوقتي؟
– أنا: درس مهرجان للأولاد
– فرد أبونا (مستنكراً): في وقت الاجتماع؟؟!!
– قلت في خجل: هيفوتنا جزء منه، ومضطرين عشان دروس المهرجان…
– أبونا في حزم: الكلام ده مش صح… اجتماع الخدمة لبنيان الخادم وبالتالي للخدمة كلها وللمخدومين أيضاً، ولا يصح عمل نشاط خاص بالخدمة في نفس وقته.

حقاً علمني أبونا درساً لن أنساه طوال حياتي، فالخادم يحتاج للتلمذة المستمرة في حياته وداخل اجتماعه بالأولى، قبل أن يٌتلمذ أولاده ويعلمهم ويحثهم على ضرورة حضور مدارس الأحد، ويطلب منهم ذلك بغيرة ونشاط، عملاً بقول الرسول بولس: “فأنت إذاً الذي تعلم غيرك ألست تعلم نفسك” (رو21:2).

أبونا أنطونيوس و لغة الدموع

فيما كنت حاضراً القداس الإلهى المقام بمناسبة الذكرى الثانية لنياحة أبونا أنطونيوس سمعت كلمة مؤثرة جداً من أبونا رويس يحكى فيها عن خدمة أبونا أنطونيوس. ومن قوة تأثيرها بكى أبونا رويس بكاءاً سمعه كل الحاضرين وهذا ما ذكرنى بالقصة التالية: كنت أخدم مع د/ جمال فوزى (أبونا أنطونيوس قبل الرسامة) فى فصل هو أعده خصيصاً للشباب المشاغبين الرافضين حضور أى اجتماع فى الكنيسة. وكان بداية هذا الفصل لا يتعدى 6 شباب وشابات خدمهم د/ جمال بكل أمانة. وأصبح هذا الفصل فى نهاية السنة حوالى 30 شاب وشابة، حالياً كلهم أباء و أمهات فى الكنيسة، و أبنائهم فى مدارس الأحد مواظبين على حضور الكنيسة.

المهم، تم رسامة د/ جمال و ذهب 40 يوم فى دير الأنبا بيشوى و أثناء هذه المدة، أصر الشباب أن يذهبوا لأبونا معى. وفعلاً قمت بعمل رحلة لهم وذهبنا إلى الدير، و أخذنا نبحث عن أبونا أنطونيوس حتى عرفنا أنه فى المعمودية يعمد أحد الأطفال، فذهبنا إليه. والمفاجأة أنه عندما رأى أولاده الشباب أخذ يبكى لاشتياقه لهم، وهم أيضاً بكوا عندما شاهدوه يبكى. هذه القصة لم أستطع نسيانها مع أنها حدثت فى سنة رسامة أبونا – 1996م – و هى تظهر أن أبونا و قلبه حانى جداً على أولاده حتى و لو هم لم يكونوا يشعروا بذلك.

ولا تزال هناك العديد والعديد من المواقف التي تعبر عن خدمة أبونا الحقيقية ومحبته القوية لشخص صاحب الخدمة الراعي الصالح وأولاده… فاذكرنا يا أبي في صلاتك أمام العرش الإلهي.

المطبوعات

كتاب: معك لا أريد شيئا
نشر في تذكار الأربعين لنياحة أبونا أنطونيوس فوزي
كتاب: المذبح العائلي
للمتنيح القس أنطونيوس فوزي

ألبوم الصور